الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ﴾ يريدُ به بني آدم.
وقوله :﴿كَمَا ظَنَنتُمْ﴾ مخاطبةٌ لقومِهم من الجنِّ وقولهم :﴿أَن لَّن يَبْعَثَ الله أَحَداً﴾ يحتملُ معنيين : أحَدُهُما بَعْثُ الحَشْرِ من القبورِ، والآخرُ بَعْثُ آدَمِيٍّ رَسُولاً، وذكر المَهدوي تأويلاً ثالثاً، أنَّ المعنى : وأنَّ الجنَّ ظَنُّوا كما ظَنَنْتُمْ أيها الإنْسُ، فهِي مخاطَبَةٌ من اللَّهِ تعالى، قال الثعلبيُّ : وقيل : إن قَولَه :﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنس﴾ الآية، ابتداء إخْبارٍ مِنَ اللَّه تعالى، ليسَ هو من كلامِ الجنِّ، انتهى. فهو وِفَاقٌ لما ذكره المهدوي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى