مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا﴾ من السماء قبل هذا ﴿مقاعد لِلسَّمْعِ﴾ لاستماع أخبار السماء يعني كنا نجد بعض السماء خالية من الحرس والشهب قبل المبعث ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ﴾ يرد الاستماع ﴿الآن﴾ بعد المبعث ﴿يَجِدْ لَهُ﴾ لنفسه ﴿شِهَاباً رَّصَداً﴾ صفة ل ﴿شِهَاباً﴾ بمعنى الراصد أي يجد شهاباً راصداً له ولأجله، أو هو اسم جمع للراصد على معنى ذوي شهاب راصدين بالرجم، وهم الملائكة الذين يرجمونهم بالشهب ويمنعونهم من الاستماع، والجمهور على أن ذلك لم يكن قبل مبعث محمد ﷺ. وقيل : كان الرجم في الجاهلية ولكن الشياطين كانت تسترق السمع في بعض الأوقات فمنعوا من الاستراق أصلاً بعد مبعث النبي ﷺ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى