الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج البيهقي في الدلائل عن الزهري قال : إن الله حجب الشياطين عن السمع بهذه النجوم، انقطعت الكهنة فلا كهانة.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله :﴿وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع﴾ قال : حرست به السماء حين بعث النبي ﷺ لكيلا يسترق السمع، فأنكرت الجن ذلك، فكان كل من استمع منهم قذف.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : كانت الجن قبل أن يبعث النبي ﷺ يستمعون من السماء، فلما بعث حرست فلم يستطيعوا فجاؤوا إلى قومهم يقولون للذين لم يستمعوا فقالوا :﴿إنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرساً شديداً﴾ وهم الملائكة ﴿وشهباً﴾ وهي الكواكب ﴿وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً﴾ يقول : نجماً قد أوصد له يرمي به. قال : فلما رموا بالنجم قالوا لقومهم :﴿أنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشداً﴾.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله :﴿يجد له شهاباً﴾ قال : من النجوم ﴿رصداً﴾ قال : من الملائكة وفي قوله :﴿وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض﴾ قالوا : لا ندري لم بعث هذا النبي لأن يؤمنوا به ويتبعوه فيرشدوا أو لأن يكفروا به ويكذبوه فيهلكوا كما هلك من قبلهم من الأمم والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى