الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
قلت : أرأيت قوله تعالى :﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ﴾ فقال : غلظت وشدد أمرها حين بعث النبي ﷺ. وروى الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما : بينا رسول الله ﷺ جالس في نفر من الأنصار إذ رمى بنجم فاستنار، فقال :" ما كنتم تقولون في مثل هذا في الجاهلية ؟ " فقالوا : كنا نقول : يموت عظيم أو يولد عظيم. وفي قوله :﴿مُلِئَتْ﴾ دليل على أن الحادث هو المل والكثرة، وكذلك قوله :﴿نَقْعُدُ مِنْهَا مقاعد﴾ أي كنا نجد فيها بعض المقاعد خالية من الحرس والشهب، والآن ملئت المقاعد كلها، وهذا ذكر ما حملهم على الضرب في البلاد حتى عثروا على رسول الله ﷺ واستمعوا قراءته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى