الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال :( وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع... )
أي : وقالوا إنا كنا نقعد من السماء في مقاعد (١) نستمع الأخبار.
( فمن يستمع الآن يج له شهابا رصدا (٢) )
أي : من (٣) أتى يستمع (٤) الساعة يرمي بشهاب يرمد به إذا دنا فيرمى به قال قتادة : لما بعث الله نبيه منعوا الاستماع [ فتفقدت ] (٥) الجن ذلك من أنفسها، قال : وذُكر لنا أن أشراف الجن كانوا [ بنصيبين ] (٦) ( فطلبوا ذلك ) (٧) وضربوا إليه حتى سقطوا على نبي الله وهو يصلي بأصحابه عامدا إلى عكاظ (٨).
قال ابن زيد : قالوا كنا نستمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا، فلما وجدوا ذلك رجعوا إلى إبليس، فقالوا مُنِع ( منا ) السمع. فقال : إن السماء لم تحرس (٩) إلا على [ أمرين ] (١٠) :[ إما العذاب ] (١١) يريد الله عز وجل أن ينزله بغتة على أهل الأرض (١٢)، وأما نبي مرسل مرشد (١٣) فذلك قول الله تعالى حكاية عن قولهم :( وإنا لا ندري أشر أريد بمن في الارض أم اراد بهم ربهم رشدا ) (١٤).
١ - أ: من السماء مقاعدا..
٢ - بعد هذه الآية قوله تعالى:(وإنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم اراد بهم ربهم رشدا)[١٠] وسيفسرها..
٣ - أ: فمن..
٤ - : ليستمع..
٥ - م: فتفقد..
٦ - : منصبيين. ونصيبين: مدينة في ديار ربيعة العظمى وهي بلاد من بلاد الجزيرة بين دجلة والفرات انظر: الروض المعطار: ٥٧٧..
٧ - ساقط من أ..
٨ - انظر جامع البيان ٢٩/١١١..
٩ - أ: تحرص..
١٠ - م: أمر..
١١ - م: بالعذاب: وكلمة( العذاب) ساقطة من ث..
١٢ - أ: على أهل الأرض بعثة..
١٣ - ساقط من أ..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/١١١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى