الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
واخْتُلِفَ في المَعْنِيِّين بقوله تعالى :﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ فقال أبو هريرةَ وغيره : أراد فارس " وَقَد سُئِلَ رسولُ اللَّه ﷺ : مَنِ الآخَرُونَ ؟ فَأَخَذَ بيدِ سُلَيْمَانَ، وقال : لَوْ كَانَ الدِّينُ في الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلاَءِ " خرَّجه مسلم والبخاريّ، وقال ابن زيدٍ ومجاهدٌ والضحاكُ وغيرهم : أرادَ جميعَ طوائِفِ الناس، فقوله :﴿مِنْهُمْ﴾ على هذين القولين إنما يُرِيدُ في البشريةِ والإيمانِ، وقال مجاهد أيضاً وغيره : أراد التابعين من أبناء العرب، فقوله :﴿مِنْهُمْ﴾ يُرِيدُ في النَّسَبِ والإيمان.
وقوله :﴿لَمَّا يَلْحَقُواْ﴾ نَفْيٌ لما قَرُبَ مِنَ الحَالِ، والمَعْنَى أنهم مُزْمِعُونَ أنْ يلحقوا، فهي «لَمْ » زِيدَتْ عَلَيْهَا «ما » تأكِيداً.
وقوله :﴿لَمَّا يَلْحَقُواْ﴾ نَفْيٌ لما قَرُبَ مِنَ الحَالِ، والمَعْنَى أنهم مُزْمِعُونَ أنْ يلحقوا، فهي «لَمْ » زِيدَتْ عَلَيْهَا «ما » تأكِيداً.