زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : وبعث محمدا في آخرين منهم، أي : من الأميين.
والثاني : ويعلم آخرين منهم، ويزكيهم. وفي المراد بالآخرين أربعة أقوال :
أحدها : أنهم العجم، قاله ابن عمر، وسعيد بن جبير، وهي رواية ليث عن مجاهد. فعلى هذا إنما قال :﴿منهم﴾ لأنهم إذا أسلموا صاروا منهم، إذ المسلمون يد واحدة، وملة واحدة.
والثاني : أنهم التابعون، قاله عكرمة، ومقاتل.
والثالث : جميع من دخل في الإسلام إلى يوم القيامة، قاله ابن زيد، وهي رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد.
والرابع : أنهم الأطفال، حكاه الماوردي.
قوله تعالى :﴿لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾ أي : لم يلحقوا بهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى