الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَءاخَرِينَ﴾ مجرور عطف على الأميين، يعني : أنه بعثه في الأميين الذين على عهده، وفي آخرين من الأميين لم يلحقوا بهم بعد وسيلحقون بهم، وهم الذين بعد الصحابة رضي الله عنهم. وقيل :[ ١١٧٢ ] لما نزلت قيل : من هم يا رسول الله، فوضع يده على سلمان ثم قال :" لو كان الإيمان عند الثريا لتناوله رجال من هؤلاء " وقيل : هم الذين يأتون من بعدهم إلى يوم القيامة، ويجوز أن ينتصب عطفاً على المنصوب في ﴿وَيُعَلّمُهُمُ﴾ أي : يعلمهم ويعلم آخرين ؛ لأن التعليم إذا تناسق إلى آخر الزمان كان كله مستنداً إلى أوّله، فكأنه هو الذي تولى كل ما وجد منه ﴿وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ في تمكينه رجلاً أميّاً من ذلك الأمر العظيم، وتأييده عليه، واختياره إياه من بين كافة البشر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى