لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿وآخرين منهم﴾ أي من المؤمنين الذين ظهروا يدينون بدينهم لأنهم إذا أسلموا صاروا منهم فإن المسلمين كلهم أمة واحدة، وقيل أراد بالآخرين العجم وهو قول ابن عمر وسعيد بن جبير ورواية عن مجاهد يدل عليه ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال «كنا جلوساً عند النبي ﷺ إذ نزلت سورة الجمعة فتلاها فلما بلغ وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال له رجل يا رسول الله من هؤلاء الذين لم يلحقوا بنا فلم يكلمه حتى سأله ثلاثاً قال وسلمان الفارسي فينا فوضع رسول الله ﷺ يده على سلمان وقال والذي نفسي بيده لو كان الإيمان بالثريا لتناوله رجال من هؤلاء » أخرجاه في الصحيحين، وقيل هم جميع من دخل في الإسلام بعد النبي ﷺ إلى يوم القيامة ﴿لما يلحقوا بهم﴾ لم يدركوهم ولكنهم جاؤوا بعدهم وقيل لم يلحقوا بهم في الفضل والسابقة لأن التابعين لا يدركون شأو الصحابة ﴿وهو العزيز﴾ أي الغالب الذي قهر الجبابرة ﴿الحكيم﴾ أي الذي جعل كل مخلوق يشهد بوحدانيته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى