أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿حملوا التوراة﴾ : أي كلفوا بالعمل بها عقائد وعبادات وقضاء وآداباً وأخلاقاً.
﴿ثم لم يحملوها﴾ : أي لم يعملوا بما فيها، ومن ذلك نعته ﷺ والأمر بالإِيمان فجحدوا نعته وحرفوه ولم يؤمنوا به وحاربوه.
﴿بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله﴾ : أي المصدقة للنبي ﷺ هذا المثل الذي ضربه الله لليهود كمثل الحمار يحمل أسفاراً أي كتباً من العلم وهو لا يدرى ما فيها.
المعنى :
قوله تعالى :﴿مثل الذين حملوا التوراة﴾ أي كلفوا بالعمل بها من اليهود والنصارى ثم لم يحملوها أي ثم لم يعملوا بما فيها من أحكام وشرائع ومن ذلك جحدهم لنعوت النبي محمد ﷺ والأمر بالإِيمان به واتباعه عند ظهوره. وقوله تعالى :﴿كمثل الحمار يحمل أسفاراً﴾ أي كمثل حمار يحمل على ظهره أسفاراً من كتب العلم النافع وهو لا يعقل ما يحمل ولا يدرى ماذا على ظهره من الخير، وذلك لأنه لا يقرأ ولا يفهم. وقوله تعالى ﴿بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله﴾ أي المصدقة للنبي محمد ﷺ هذا المثل الذي ضربه تعالى لأهل الكتاب من يهود ونصارى. وقوله والله لا يهدى القوم الظالمين ولهذا ما هداهم إلى الإِسلام. لتوغلهم في الظلم والكفر والشر والفساد لم يكونوا أهلاً لهداية الله تعالى.
الهداية
من الهداية :
- ذم من يحفظ كتاب الله ولم يعمل بما فيه.
- التنديد بالظلم والظالمين.