الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُواْ التَّوْرَاةَ﴾ أي كلّفوا العمل بها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ ولم يعملوا بما فيها ولم يؤدّوا حقّها ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾ كتباً من العلم والحكمة.
قال الفراء : هي الكتب العظام واحدها سفر، ونظيرها في الكلام شبر وأشبار وجلد وأجلاد فكما أن الحمار يحملها ولا يدري ما فيها ولاينتفع بها كذلك اليهود يقرؤون التوراة ولا ينتفعون به، لأنهم خالفوا ما فيه.
أنشدنا أبو القاسم بن أبي بكر المكتب قال : أنشدنا أبو بكر محمد بن المنذر قال : أنشدنا أبو محمد العشائي المؤدب قال : أنشدنا أبو سعيد الضرير :
زوامل للأسفار لا علم عندهمبجيّدها إلا كعلم الأباعر
لعمرك ما يدري المطي إذا غدابأسفاره إذ راح ما في الغرائز
﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى