تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿فاسعوْا﴾ بالمشي على الأقدام من غير إسراع أو بنية القلوب أو بالعمل لها أو بإجابة الداعي ﴿ذكر الله﴾ موعظة الخطبة أو الصلاة عند الجمهور أو الوقت، وكانوا يسمون الأيام في الجاهلية غير هذه الأسماء الأحد أول والاثنين أهون والثلاثاء جبار والأربعاء دبار والخميس مؤنس والجمعة عروبة والسبت شيار.
أؤمل أن أعيش وإن يوميبأول أو بأهون أو جبار
أو التالي دبار ' فإن أفُته 'فمؤنس أو عروبة أو شيار
وأول من سماه الجمعة كعب بن لؤي لاجتماع قريش فيه إلى كعب أو في الإسلام لاجتماعهم فيه إلى الصلاة. ﴿وذروا البيع﴾ فحرم البيع على المخاطب بالجمعة من بعد الزوال إلى الفراغ منها، أو من وقت آذان الخطبة إلى الفراغ من الصلاة والآذان الأول أحدثه عثمان - رضي الله تعالى عنه - ليتأهبوا لحضور الخطبة لما اتسعت المدينة وكثر أهلها وكان عمر - رضي الله تعالى عنه - أمر بآذان في السوق قِبَل المسجد ليقوموا عن البيع فإذا اجتمعوا أذَّن في المسد فجعله عثمان آذانين في المسجد ﴿ذلكم﴾ الصلاة خير من البيع والشراء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى