أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾ أي وما عبدتم في وقت ما أنا عابده، ويجوز أن يكونا تأكيدين على طريقة أبلغ، وأما لم يقل ما عبدت ليطابق ( ما عبدتم ) ؛ لأنهم كانوا موسومين قبل المبعث بعبادة الأصنام، وهو لم يكن حينئذ موسوما بعبادة الله، وإنما قال ( ما ) دون ( من ) ؛ لأن المراد الصفة، كأنه قال : لا أعبد الباطل، ولا تعبدون الحق، أو للمطابقة. وقيل : إنها مصدرية. وقيل : الأوليان بمعنى الذي، والأخريان مصدريتان.