الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَلاَ أَنتُمْ عابدون مَا أَعْبُدُ﴾ أي : وما عبدتم في وقت ما أنا على عبادته.
فإن قلت : فهلا قيل : ما عبدت، كما قيل : ما عبدتم ؟ قلت : لأنهم كانوا يعبدون الأصنام قبل المبعث، وهو لم يكن يعبد الله تعالى في ذلك الوقت.
فإن قلت : فلم جاء على «ما » دون «من » ؟ قلت : لأن المراد الصفة، كأنه قال : لا أعبد الباطل، ولا تعبدون الحق. وقيل : إن «ما » مصدرية، أي : لا أعبد عبادتكم، ولا تعبدون عبادتي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى