المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وزاد الأمر بياناً وتبرياً منهم، وقوله :﴿لكم دينكم ولي دين﴾ وفي هذا المعنى الذي عرضت قريش نزل أيضاً :﴿قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون﴾(١) [الزمر: ٦٤] وقرأ أبو عمرو «ولي ديني » ساكنة الياء، من لي، ونصبها الباقون بخلاف كل واحد منهم، والقراءتان حسنتان، وقرأ أبو عمرو :«عابد » و «عابدون »، والباقون بفتح العين، وهاتان حسنتان أيضاً، ولم تختلف السبعة في حذف الياء من دين، وقرأ سلام ويعقوب :«ديني » بياء في الوصل والوقف، وقال بعض العلماء : في هذه الألفاظ مهادنة ما، وهي منسوخة بآية القتال.
١ من الآية ٦٤ من سورة الزمر..