فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿عِبَادِى مِن دُونِى أَوْلِيَاء﴾ هم الملائكة، يعني : أنهم لا يكونون لهم أولياء، كما حكى عنهم ﴿سبحانك أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ﴾ [سبأ: ٤١]. وقرأ ابن مسعود :«أفظن الذين كفروا »، وقراءة علي رضي الله عنه أفحسب الذين كفروا، أي : أفاكافيهم ومحسبهم أن يتخذوهم أولياء على الابتداء والخبر. أو على الفعل والفاعل ؛ لأنّ اسم الفاعل إذا اعتمد على الهمزة ساوى الفعل في العمل، كقولك : أقائم الزيدان. والمعنى أنّ ذلك لا يكفيهم ولا ينفعهم عند الله كما حسبوا. وهي قراءة محكمة جيدة النزل : ما يقام للنزيل وهو الضيف، ونحوه ﴿فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١].