محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠٢ من سورة الكهف في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠٢ من سورة الكهف

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَفَحَسِبَ الّذِينَ كَفَرُوَاْ أَن يَتّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيَ أَوْلِيَآءَ إِنّآ أَعْتَدْنَا جَهَنّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً﴾.
يقول عزّ ذكره : أفظن الذين كفروا بالله من عبدة الملائكة والمسيح، أن يتخذوا عبادي الذين عبدوهم من دون الله أولياء، يقول كلا بل هم لهم أعداء. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثنى حجاج، عن ابن جريج، في قوله : أفَحَسِبَ الّذينَ كَفَرُوا أنْ يَتّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أوْلِياءَ قال : يعني من يعبد المسيح ابن مريم والملائكة، وهم عباد الله، ولم يكونوا للكفار أولياء. وبهذه القراءة، أعني بكسر السين من أفَحَسبَ بمعنى الظنّ قرأت هذا الحرف قرّاء الأمصار. ورُوي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وعكرِمة ومجاهد أنهم قرأوا ذلك أفَحَسْبُ الّذيِنَ كَفَرُوا بتسكين السين، ورفع الحرف بعدها، بمعنى : أفحسبهم ذلك : أي أفكفاهم أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء من عباداتي وموالاتي. كما :
حُدثت عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن عمران بن حدير، عن عكرمة أفَحَسْبُ الّذينَ كَفَرُوا قال : أفحسبهم ذلك.
والقراءة التي نقرؤها هي القراءة التي عليها قرّاء الأمصار أفَحَسِبَ الّذِينَ بكسر السين، بمعنى أفظنّ، لإجماع الحجة من القرّاء عليها.
وقوله : إنّا أعْتَدْنا جَهَنّمَ للْكافِرِينَ نُزُلاً يقول : أعددنا لمن كفر بالله جهنم منزلاً.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
إلى توحيد الله، وينقادون لأمره ونهيه، وكانوا لا يستطيعون سمعا، يقول: وكانوا لا يطيقون أن يسمعوا ذكر الله الذي ذكَّرهم به، وبيانه الذي بيَّنه لهم في آي كتابه، بخذلان الله إياهم، وغلبة الشقاء عليهم، وشُغلهم بالكفر بالله وطاعة الشيطان، فيتعظون به، ويتدبَّرون، فيعرفون الهدى من الضلالة، والكفر من الإيمان.
وكان مجاهد يقول في ذلك ما حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا) قال: لا يعقلون.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا) قال: لا يعلمون.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي) الآية، قال: هؤلاء أهل الكفر.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نزلا (١٠٢)﴾
يقول عزّ ذكره: أفظن الذين كفروا بالله من عبدة الملائكة والمسيح، أن يتخذوا عبادي الذين عبدوهم من دون الله أولياء، يقول كلا بل هم لهم أعداء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله (أفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ يَتَّخِذُوا عِبادي مِنْ دُونِي أوْلياءَ) قال: يعني من يعبد المسيح ابن مريم والملائكة، وهم عباد الله، ولم يكونوا للكفار أولياء.
وبهذه القراءة، أعني بكسر السين من (أفَحَسِبَ) بمعنى الظنّ قرأت هذا الحرف قرّاء الأمصار ورُوي عن عليّ بن

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال ﴿أَفَحَسِبَ(١) الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ أي : اعتقدوا أنهم يصح لهم ذلك، وينتفعون بذلك ؟ ﴿كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨٢] ؛ ولهذا أخبر أنه قد أعدّ لهم جهنم يوم القيامة منزلا.
١ في ت: "أفحسبتم" وهو خطأ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٠٢ ْ } ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا ْ﴾
وهذا برهان وبيان، لبطلان دعوى المشركين الكافرين، الذين اتخذوا بعض الأنبياء والأولياء، شركاء لله يعبدونهم، ويزعمون أنهم يكونون لهم أولياء، ينجونهم من عذاب الله، وينيلونهم ثوابه، وهم قد كفروا بالله وبرسله.
يقول الله لهم على وجه الاستفهام والإنكار المتقرر بطلانه في العقول :﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ ْ﴾ أي : لا يكون ذلك ولا يوالي ولي الله معاديا لله أبدا، فإن الأولياء موافقون لله في محبته ورضاه، وسخطه وبغضه، فيكون على هذا المعنى مشابها لقوله تعالى ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ ْ﴾
فمن زعم أنه يتخذ ولي الله وليا له، وهو معاد لله، فهو كاذب، ويحتمل -وهو الظاهر- أن المعنى : أفحسب الكفار بالله، المنابذون لرسله، أن يتخذوا من دون الله أولياء ينصرونهم، وينفعونهم من دون الله، ويدفعون عنهم الأذى ؟ هذا حسبان باطل، وظن فاسد، فإن جميع المخلوقين، ليس بيدهم من النفع والضر، شيء، ويكون هذا، كقوله تعالى :﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ْ﴾ ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ ْ﴾ ونحو ذلك من الآيات التي يذكر الله فيها، أن المتخذ من دونه وليا ينصره ويواليه، ضال خائب الرجاء، غير نائل لبعض مقصوده.
﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا ْ﴾ أي ضيافة وقرى، فبئس النزل نزلهم، وبئست جهنم، ضيافتهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠٢} ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلا﴾.
وهذا برهان وبيان، لبطلان دعوى المشركين الكافرين، الذين اتخذوا بعض الأنبياء والأولياء، شركاء لله يعبدونهم، ويزعمون أنهم يكونون لهم أولياء، ينجونهم من عذاب الله، وينيلونهم ثوابه، وهم قد كفروا بالله وبرسله.
يقول الله لهم على وجه الاستفهام والإنكار المتقرر بطلانه في العقول: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ أي: لا يكون ذلك ولا يوالي ولي الله معاديا لله أبدا، فإن الأولياء موافقون لله في محبته ورضاه، وسخطه وبغضه، فيكون على هذا المعنى مشابها لقوله تعالى ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾
فمن زعم أنه يتخذ ولي الله وليا له وهو معاد لله فهو كاذب ويحتمل -وهو الظاهر- أن المعنى أفحسب الكفار بالله المنابذون لرسله أن يتخذوا من دون الله أولياء ينصرونهم وينفعونهم من دون الله ويدفعون عنهم الأذى؟ هذا حسبان باطل وظن فاسد فإن جميع المخلوقين ليس بيدهم من النفع والضر شيء ويكون هذا كقوله تعالى ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلا﴾ ﴿وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ﴾ ونحو ذلك من الآيات التي يذكر الله فيها أن المتخذ من دونه وليا ينصره ويواليه ضال خائب الرجاء غير نائل لبعض مقصوده
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
نُزُلًا
مَنزِلًا.

إعراب الآية ١٠٢ من سورة الكهف

من كتاب: إعراب القرآن

الطاء. قال أبو جعفر: وهذا الذي حكاه أبو عبيد لا يقدر أحد أن ينطق به لأن السين ساكنة والطاء المدغمة ساكنة قال سيبويه «١» هذا محال، إدغام التاء فيما بعدها، ولا يجوز تحريك السين لأنها مبنية على السكون. وفيه أربع لغات حكاها سيبويه والأصمعي والأخفش يقال: استطاع يستطيع، واسطاع يسطيع فيحذف التاء لأنها من مخرج الطاء، ويقال: استاع يستيع فتحذف الطاء، واللغة الرابعة أسطاع يسطيع بقطع وضم أول الفعل المستقبل، وأصله عند سيبويه «٢» أطاع يطيع فجاؤوا بالسين عوضا من ذهاب حركة العين، وحكى الكسائي: أنت تستطيع بكسر التاء الأولى.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٩٨]

قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (٩٨)
قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي أي هذا الفعل نعمة من الله عزّ وجلّ، والرحمة من الله جلّ وعزّ هي النعمة والإحسان. فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي أي الوقت الذي وعد فيه أن يأجوج ومأجوج يخرجون جَعَلَهُ دَكَّاءَ بمعنى بقعة دكّاء وأرضا دكّاء.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٩٩]

وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً (٩٩)
وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ أي خلّيناهم ولم يمنعهم حتّى ماجوا مع الناس.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٠٠]

وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً (١٠٠)
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ أي أخرجناها.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٠١]

الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً (١٠١)
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ في موضع خفض على النعت للكافرين فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي أي هم بمنزلة من عينه مغطّاة فلا ينظر إلى دلائل الله جلّ وعزّ ولا يسمع وعظه. وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً أي ذلك ثقيل عليهم.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٠٢]

أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً (١٠٢)
أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ أبو إسحاق يقدره بمعنى أفحسبوا أن ينفعهم ذلك، وقال غيره: في الكلام حذف، والمعنى: أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء ولا أعاقبهم.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٠٣]

قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً (١٠٣)
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ فخالف حمزة في هذا، وقراءة حمزة أصوب وأولى في هذا، وهذا
(١) انظر الكتاب ٤/ ٦٠٤.
(٢) انظر الكتاب ٤/ ٦١٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٠٢ من سورة الكهف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِنَّآ أَعْتَدْنَا

تحقيق الهمزة المكسورة وقصر المنفصل

روح عن يعقوب

تحقيق الهمزة المكسورة ومد المنفصل 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

تحقيق الهمزة المكسورة ومد المنفصل 4 حركات

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف

تحقيق الهمزة المكسورة ومد المنفصل 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

تسهيل الهمزة المكسورة ومد المنفصل 3 حركات

الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

تسهيل الهمزة المكسورة ومد المنفصل 6 حركات

ورش عن نافع

تسهيل الهمزة المكسورة ومد المنفصل حركتين

رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو

دُونِى

(دُونِى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(دُونِى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي

(دونِى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(دُونِى) بإسكان الياء ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير

(دُونِىَ) بفتح ياء الإضافة

ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع السوسي عن أبي عمرو قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن أبي عمرو

لِّلْكَافِرِينَ نُزُلاً

إمالة الألف وإدغام النون في النون إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إمالة الألف وإظهار النون الأولى

رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو

تقليل الألف وإظهار النون الأولى

ورش عن نافع

فتح الألف وإظهار النون الأولى

روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠٢ من سورة الكهف

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

٣ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران بن حُدَير- أنه قرأ: (أفَحَسْبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ). يقول: أفحسْبُهُم ذلك؟١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٥/٤٢٢) أن قراءة التسكين معناها: «أفحسبهم ذلك، أي: أفكفاهم أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء من عباداتي وموالاتي». وبنحوه قال ابنُ عطية (٣/٥٤٥). ورجّح ابنُ جرير مستندًا إلى إجماع القراء القراءةَ الأخرى، وهي قراءة كسر السين، فقال: «والقراءة التي نقرؤها هي القراءة التي عليها قراء الأمصار ﴿أفحسب الذين﴾ بكسر السين، بمعنى: أفظن؛ لإجماع الحجة من القراء عليها». وبيَّن ابنُ عطية (٥/٦٦٥) أن قراءة الكسر هي قراءة الجمهور، وقال مقويًّا إياها: «وفي مصحف ابن مسعود (أفَظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا)، وهذه حجة لقراءة الجمهور».
٢
عن علي بن أبي طالب أنّه قرأ: (أفَحَسْبُ الَّذِينَ كَفَرُوآ أن يَتَّخِذُوا عِبادِي مِن دُونِي أوْلِيَآءَ). قال أبو عبيد: بجزم السين، وضم الباء١
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ١٥‏/‏٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وسعيد بن منصور، وابن المنذر. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن مجاهد، وعكرمة، وغيرهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٥، والمحتسب ٢‏/‏٣٤.
٣
عن مجاهد بن جبر أنه قرأه: (أفَحَسْبُ الَّذِينَ كَفَرُوآ) خفيفة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏٢١٠، وابن جرير ١٥‏/‏٤٢٢.

تفسير

١٠ أقوال
١
قال عبد الله بن عباس: يعني: الشياطين، تولوهم وأطاعوهم مِن دون الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٠٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٠٩.
٢
قال عبد الله بن عباس: يريد: إني لأغضب لنفسي. يقول: أفظن الذين كفروا أن يتخذوا غيري أولياء، وإني لا أغضب لنفسي ولا أعاقبهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٠٩.
٣
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾، قال: ظنَّ كَفَرَة بني آدم أن يتخذوا الملائكة مِن دونه أولياء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن هارون، ﴿أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾، قال: هي قراءة الحسن وأبي عمرو، وكذلك فسرها محمد بن السائب الكلبي: أفظنَّ الذين كفروا١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٦٥.
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾، قال: يعني: مَن يعبد المسيح ابن مريم والملائكة، وهم عباد الله، ولم يكونوا للكفار أولياء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٢٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٥/٤٢٢) غير قول ابن جريج. وعلَّق ابنُ عطية (٥/٦٦٥) على هذا القول، فقال: «وقال جمهور المفسرين: يريد: كل مَن عبد من دون الله؛ كالملائكة، وعزير، وعيسى، فيدخل في الَّذِينَ كَفَرُوا بعضُ العرب واليهود والنصارى، والمعنى: أن ذلك ليس كظنهم، بل ليس من ولاية هؤلاء المذكورين شيء، ولا يجدون عندهم منتفعًا».
٦
قال مقاتل: الأصنام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٠٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٠٩. وجاء عقبه: سُمُّوا عبادًا، كما قال: ﴿إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم﴾ [الأعراف:١٩٤].
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفحسب الذين كفروا﴾ مِن أهل مكة ﴿أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾ يعني: [الآلهة]، بأن ذلك نافعهم، وأنها تشفع لهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٠٤.
٨
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾: يعني: مَن عبد الملائكة، أفحسبوا أن تتولاهم الملائكة على ذلك. أي: لا يتولونهم، وليس بهذا أمرتهم، إنما أمرتهم أن يعبدوني ولا يشركوا بي شيئًا... ﴿أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾ أي: فحسبهم ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٠.
٩
قال عبد الله بن عباس: هي مثواهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢١٠.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة، فقال سبحانه: ﴿إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا﴾، يعني: منزلًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٠٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٦٦٥) في معنى قوله: ﴿نزلا﴾ ما جاء في قول مقاتل، وذكر أنه يحتمل معنًى آخر، فقال: ""والنُّزُل أيضًا: ما يقدم للضيف أو القادم من الطعام عند نزوله. ويحتمل أن يراد بالآية هذا المعنى: أنّ المعد لهم بدل النزول جهنم، كما قال الشاعر: تحية بينهم ضرب وجيع"".
التفسير بالمأثور لسورة الكهف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠٢ من سورة الكهف

٣ وقفات في هذه الآية

  • تدبر سورة الكهف(سورة الكهف آية 102)

    — عقيل الشمري

  • سورة الكهف آية (102)

    — أيمن الشعبان

  • * النار والعياذ بالله دركات وفي سورة الكهف (إنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102)) فما اللمسة البيانية في كلمة نزلاً ونحن نعلم أن الجنة تكون نزلاً؟(د.فاضل السامرائي) النزل هو طعام الضيف أول ما يُقدّم، من مكان وطعام هذا النزل. فهنا قالوا هي جهنم نزل فما بعدها؟ إذا كانت جهنم هي نزل استقبال فيا ترى ماذا بعدها؟ّ أكيد شيء كبير جداً. لذلك يعتبر من أشد التخويف لأن جهنم كلها نُزُل، هذا تقديم إستقبال، ترى ماذا أعد ربنا بعد ذلك من عذاب؟! لذلك هذا من باب التخويف والتحذير الشديد.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٠٢ من سورة الكهف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(102) Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال