الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء﴾ [ ٩٨ ].
والمعنى(١) أفظن الذين كفروا بالله من عبدة الملائكة والمسيح وعزيرا، أن يتخذوا الملائكة والمسيح أولياء لأنفسهم لأجل عبادتهم لهم. كلا بل هم لهم أعداء(٢). والمعنى أفحسبوا أن ينفعهم ذلك. وقيل المعنى أفحسبوا أن يتخذوهم أولياء فيعبدونهم ولا أعاقبهم.
وقرأ على بن أبي طالب رضي الله عنه " أفحسب الدين " باسكان السين ورفع الباء(٣) على معنى : أفيكفيهم اتخاذ العباد أولياء(٤). وهو مرفوع بالابتداء و " أن يتخذوا الخبر ".
ثم قال : تعالى :﴿إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا﴾ [ ٩٨ ].
أي : أعددنا لهم منزلا. والنزل عند أهل اللغة ما هيئ للضيف(٥).
١ وهو تفسير الزجاج انظر معاني الزجاج ٣/٣١٤..
٢ وهو تفسير ابن جرير، انظر جامع البيان ١٦/٣١..
٣ انظر هذه القراءة في معاني الفراء ٢/١٦١ وجامع البيان ١٦/٣٢ ورواها أيضا عن عكرمة ومجاهد، ومعاني الزجاج ٣/٣١٤، وشواذ القرآن ٣٥ ورواها عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة أيضا..
٤ وهو تفسير الزجاج انظر معاني الزجاج ٣/٣١٤..
٥ وهو ابن قتيبة، انظر غريب القرآن ٢٧١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى