المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقرأ علي بن أبي طالب والحسن وابن عمر ومجاهد وابن كثير بخلاف عنه :«أفحسْبُ » بسكون السين وضم الباء بمعنى أكافيهم ومنتهى غرضهم، وفي مصحف ابن مسعود «أفظن الذين كفروا »، وهذه حجة لقراءة الجمهور، وقال جمهور المفسرين يريد كل من عبد من دون الله كالملائكة وعزير وعيسى، فيدخل في ﴿الذين كفروا﴾ بعض العرب واليهود والنصارى، والمعنى أن ذلك ليس كظنهم، بل ليس من ولاية هؤلاء المذكورين شيء، ولا يجدون عندهم منتفعاً و ﴿أعتدنا﴾ معناه : يسرنا، و «النزل » موضع النزول، و «النزل » أيضاً ما يقدم للضيف أو القادم من الطعام عند نزوله، ويحتمل أن يراد بالآية هذا المعنى أن المعد لهم بدل النزول جهنم، كما قال الشاعر :[ الوافر ]
تحية بينهم ضرب وجيع(١). . .
تحية بينهم ضرب وجيع(١). . .
١ سبق الاستشهاد بهذا البيت عند تفسير قوله تعالى: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه﴾ من هذه السورة ص ٢٩٧ هامش٢..