كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً﴾ ؛ الْفرْدَوْسُ في اللُّغة : جَنَّةٌ ذاتُ كُرُومٍ. قالَ رسولُ اللهِ ﷺ :" الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، الْفِرْدَوْسُ أعْلاَهَا، مِنْهَا تَتَفَجَّرُ الأَنْهَارُ الأَرْبَعَةُ، فَإذا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ " وقال ﷺ :" جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ أرْبَعٌ : جَنَّتَان مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيْهِمَا مِنْ فِضَّةٍ، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذهَبٍ آنِيَتُهَمَا وَمَا فِيْهِمَا مِنْ ذهَبٍ ".
وَقِيْلَ : خلقَ اللهُ الفردوسَ بيدهِ يفتحُها كلَّ يومٍ خمسَ مرَّات، فيقولُ : ازْدَادِيَ حُسْناً وَطِيْباً لأَوْلِيَائِي. وقال قتادةُ :(الْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ وَأفْضَلُهَا وَأرْفَعُهَا) وقال أبو أُسَامَةَ :(الْفِرْدَوْسُ سُرَّةُ الْجَنَّةِ). وقال كعبٌ :(لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ جَنَّةٌ أرْفَعُ مِنَ الْفِرْدَوْسِ، فِيْهَا الآمِرُونَ بالْمَعْرُوفِ، والنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى