الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً﴾ اختلفوا في الفردوس، فقال رسول الله ﷺ " الجنّة مئة درجة، ما بين كلّ درجتين كما بين السماء والأرض. أعلاها الفردوس، ومنها تفجر أنهار الجنة، وفوقها عرش الرحمن فسلوه الفردوس ".
[ وأخبرنا عبد الله بن حامد عن مكّي بن عبدان عن مسلم بن الحجاج عن نصر بن علي وإسحاق بن إبراهيم وأبي غسان واللفظ له قالوا : قال أبو عبد الصمد : قال ] عمران الجويني عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه عن النبّي ﷺ قال :" جنّات الفردوس أربع : جنتان من ذهب أبنيتهما ومافيهما، وجنتان من فضّة أبنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلاّ رداء الكبرياء على وجهه ".
وقال شهر : خلق الله جنّة الفردوس بيده فهو يفتحها في كل يوم خميس فيقول : ازدادي حسناً وطيباً لأوليائي. وقال قتادة : الفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها وأرفعها. وقال أبو أُمامة : الفردوس سرة الجنّة. وقال كعب : ليس في الجنان جنة أعلى من جنة الفردوس وفيها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. وقال مجاهد : هو البستان بالرومية. وقال كعب : هو البستان فيه الأعناب. وقال الضحاك : هي الجنّة الملتفة الأشجار. وقيل : هي الروضة المستحسنة. وقيل : هي الأودية التي تنبت ضروباً من النبات، وجمعها فراديس : وقال أُمية :
كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرةفيها الفراديس والفومان والبصل

تفسير هذه الآية من كتب أخرى