الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿تَنفَدَ﴾ : قرأ الأَخوان " يَنْفَذَ " بالياء من تحتُ ؛ لأنَّ التأنيثَ مجازي. والباقون بالتاء من فوقُ لتأنيثِ اللفظ. وقرأ السُّلمي - ورُويت عن أبي عمرو وعاصم - تَنَفَّدَ - بتشديدِ الفاءِ، وهو مُطاوَعُ نَفَّدَ بالتشديد نحو : كسَّرته فتكسَّر. وقراءةُ الباقين مطاوعُ أَنْفَدْته.
قوله :" ولو جِئنا " جوابُها محذوف لِفَهْمِ المعنى تقديره : لنفِدَ. والعامَّةُ على " مَدَداً " بفتح الميم. والأعمشُ قرأ بكسرها، ونصبُه على التمييز كقوله :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** فإنَّ الهوى يَكْفِيْكه مثلُه صَبْرا
وقرأ ابن مسعود وابنُ عباس " مِداداً " كالأول. ونصبُه على التمييز أيضاً عند أبي البقاء. وقال غيرُه - كأبي الفضل الرازي - : إنه منصوب على المصدرِ بمعنى الإِمداد نحو :﴿أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتاً﴾ [نوح: ١٧] قال : والمعنى : ولو أَمْدَدْناه بمثلِه إمداداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى