محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠٩ من سورة الكهف في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠٩ من سورة الكهف

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُل لّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لّكَلِمَاتِ رَبّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً﴾.
يقول عز ذُكره لنبيه محمد ﷺ : قُلْ يا محمد : لَوْ كانَ البَحْرُ مِدَادا لِلقلم الذي يُكتب به كَلِماتِ رَبّي لَنَفِدَ ماء البَحْرُ قَبْلَ أنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مددا يقول : ولو مددنا البحر بمثل ما فيه من الماء مددا، من قول القائل : جئتك مددا لك، وذلك من معنى الزيادة. وقد ذُكر عن بعضهم : ولو جئنا بمثله مددا، كأن قارىء ذلك كذلك أراد : لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي، ولو زدنا بمثل ما فيه من المداد الذي يكتب به مدادا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى «ح » وحدثني الحارث قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : البَحْرُ مِدَادا لكلمات ربي للقلم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لَوْ كانَ البَحْرُ مِدَادا لكَلِماتِ رَبّي يقول : إذا لنفد ماء البحر قبل أن تنفد كلمات الله وحكمه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: سمعت مخلد بن الحسين يقول: وسئل عنها، قال: سمعت بعض أصحاب أنس يقول: قال: يقول: أوّلهم دخولا إنما أدخلني الله أوّلهم، لأنه ليس أحد افضل مني، ويقول آخرهم دخولا إنما أخرني الله، لأنه ليس أحد أعطاه الله مثل الذي أعطاني".
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩)﴾
يقول عز ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قُلْ) يا محمد: (لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا) للقلم الذي يُكتب به (لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ مَاءً الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) يقول: ولو مددنا البحر بمثل ما فيه من الماء مددا، من قول القائل: جئتك مددا لك، وذلك من معنى الزيادة.
وقد ذُكر عن بعضهم: ولو جئنا بمثله مددا، كأن قارئ ذلك كذلك أراد: لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي، ولو زدنا بمثل ما فيه من المداد الذي يكتب به مدادا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى "ح" وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي) للقلم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر وابن الدراوردي، قالا ثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنَّ للْجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، كُلُّ دَرَجَةٍ مِنْها كمَا بينَ السَّمَاءِ والأرْضِ، أعْلَى دَرَجَةٍ مِنْها الفِرْدَوْس".
حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال: ثنا أحمد بن الفرج الطائي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الفِرْدَوْسُ مِنْ رَبْوَةِ الجَنَّةِ، هِيَ أوْسَطُها وأحْسَنُها".
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عديّ، قال: أنبأنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنَّ الفِرْدَوْسَ هِيَ أعْلَى الجَنَّةِ وأحْسَنُها وأرْفَعُها".
حدثني محمد بن مرزوق، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، قال للربيع ابنة النضر " يا أُمَّ حارِثَةَ، إنَّها جِنانٌ، وإنَّ ابْنَكِ أصَابَ الفِرْدَوْسَ الأعْلَى". والفردوس: ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها.
وقوله: (نزلا) يقول: منازل ومساكن، والمنزل: من النزول، وهو من نزول بعض الناس على بعض.
وأما النزل: فهو الريع، يقال: ما لطعامكم هذا نزل، يراد به الريع، وما وجدنا عندكم نزلا أي نزولا.
وقوله: (خالدِينَ) يقول: لابثين فيها أبدا (لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا) يقول: لا يريدون عنها تحوّلا وهو مصدر تحوّلت، أخرج إلى أصله، كما يقال: صغر يصغر صغرا، وعاج يعوج عوجا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا) قال: متحولا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : قل يا محمد : لو كان ماء البحر مدادًا للقلم الذي تكتب(١) به كلمات ربى وحكمه وآياته الدالة(٢) عليه، ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ أي :[ لفرغ البحر ](٣) قبل أن يفرغ من كتابة ذلك ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ﴾ أي : بمثل البحر آخر، ثم آخر، وهلم جرا، بحور تمده ويكتب بها، لما نفدت كلمات الله، كما قال تعالى :﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [لقمان: ٢٧].
قال الربيع بن أنس : إن مثل علم العباد كلهم في علم الله كقطرة من ماء البحور(٤) كلها، وقد أنزل الله ذلك :﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾.
يقول : لو كان البحر مدادا [ لكلمات الله ](٥)، والشجر كله أقلام(٦)، لانكسرت الأقلام وفني ماء البحر، وبقيت كلمات الله قائمة لا يفنيها شيء ؛ لأن أحدًا لا يستطيع أن يقدر قدره ولا يثني عليه كما ينبغي، حتى يكون هو الذي يثني على نفسه، إن ربنا كما يقول وفوق ما نقول(٧)، إن مثل نعيم الدنيا أولها وآخرها في نعيم الآخرة(٨)، كحبة من خردل في خلال الأرض [ كلها ](٩).
١ في ف: "يكتب"..
٢ في ت، ف، أ: "والدلالات"..
٣ زيادة من ت، ف، أ..
٤ في ت: "البحر".
.

٥ زيادة من أ..
٦ في أ: "والشجر أقلام كلها"..
٧ في ت، أ: "يقول"..
٨ في أ: "الجنة"..
٩ زيادة من ت، ف، أ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَهَكَذَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ. وَقَدْ نَقَلَهُ (١) ابْنُ جَرِيرٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ (٢)
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: "إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ الْجَنَّةَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُ (٣) الْجَنَّةِ، وَمِنْهُ تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ" (٤)
وَقَوْلُهُ: ﴿نُزُلًا﴾ أَيْ ضِيَافَةً، فَإِنَّ النُّزُلَ هُوَ الضِّيَافَةُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أَيْ: مُقِيمِينَ سَاكِنِينَ (٥) فِيهَا، لَا يَظْعَنُونَ عَنْهَا أَبَدًا، ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا﴾ أَيْ: لَا يَخْتَارُونَ (٦) غَيْرَهَا، وَلَا يُحِبُّونَ سِوَاهَا، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ (٧)
فَحَّلْت سُوَيدا القَلْب لَا أنَا بَاغيًا... سِوَاهَا وَلَا عَنْ حُبّها أتَحوّلُ...
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا﴾ تَنْبِيهٌ عَلَى رَغْبَتِهِمْ فِيهَا، وَحُبِّهِمْ لَهَا، مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ (٨) فِيمَنْ هُوَ مُقِيمٌ فِي الْمَكَانِ دَائِمًا أَنَّهُ يَسْأَمُهُ أَوْ يَمَلُّهُ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ مَعَ هَذَا الدَّوَامِ وَالْخُلُودِ السَّرْمَدِيِّ، لَا يَخْتَارُونَ عَنْ مُقَامِهِمْ ذَلِكَ مُتَحَوَّلًا وَلَا انْتِقَالًا وَلَا ظَعْنًا (٩) وَلَا رِحْلَةً (١٠) وَلَا بَدَلًا (١١)
﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: لَوْ كَانَ مَاءُ الْبَحْرِ مِدَادًا لِلْقَلَمِ الَّذِي تُكْتَبُ (١٢) بِهِ كَلِمَاتُ رَبِّى وَحِكَمُهُ وَآيَاتُهُ الدَّالَّةُ (١٣) عَلَيْهِ، ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ أَيْ: [لَفَرَغَ الْبَحْرُ] (١٤) قَبْلَ أَنْ يُفْرَغَ مِنْ كِتَابَةِ ذَلِكَ ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ﴾ أَيْ: بِمِثْلِ الْبَحْرِ آخَرَ، ثُمَّ آخَرَ، وَهَلُمَّ جَرًّا، بُحُورٌ تَمُدُّهُ وَيُكْتَبُ بِهَا، لَمَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [لُقْمَانَ: ٢٧].
قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: إِنَّ مَثَلَ عِلْمِ الْعِبَادِ كُلِّهِمْ فِي عِلْمِ اللَّهِ كَقَطْرَةٍ مِنْ مَاءِ الْبُحُورِ (١٥) كُلِّهَا، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾.
(١) في أ: "ذكر ذلك كله".
(٢) تفسير الطبري (١٦/٣٠) ورواه الترمذي في السنن برقم (٣١٧٤) من طريق روح بن عبادة، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ الله عنه، وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
(٣) في ت: "وأوسطه".
(٤) صحيح البخاري برقم (٧٤٢٣).
(٥) في ف، أ: "ماكثين".
(٦) في ت: "لا تختارون".
(٧) هو النابغة الجعدي، والبيت في مغني اللبيب (ص٢٦٥) أ. هـ مستفادا من حاشية ط - الشعب.
(٨) في أ: "أنه قد توهم".
(٩) في ت: "ضعفا".
(١٠) في أ: "رحيله".
(١١) في ت، ف، أ: "بديلا".
(١٢) في ف: "يكتب".
(١٣) في ت، ف، أ: "والدلالات".
(١٤) زيادة من ت، ف، أ.
(١٥) في ت: "البحر".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٠٩ ْ } ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ْ﴾
أي : قل لهم مخبرا عن عظمة الباري، وسعة صفاته، وأنها لا يحيط العباد بشيء منها :﴿لَوْ كَانَ الْبَحْرُ ْ﴾ أي : هذه الأبحر الموجودة في العالم ﴿مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي ْ﴾ أي : وأشجار الدنيا من أولها إلى آخرها، من أشجار البلدان والبراري، والبحار، أقلام، ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ ْ﴾ وتكسرت الأقلام ﴿قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي ْ﴾ وهذا شيء عظيم، لا يحيط به أحد.
وفي الآية الأخرى ﴿ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم ْ﴾ وهذا من باب تقريب المعنى إلى الأذهان، لأن هذه الأشياء مخلوقة، وجميع المخلوقات، منقضية منتهية، وأما كلام الله، فإنه من جملة صفاته، وصفاته غير مخلوقة، ولا لها حد ولا منتهى، فأي سعة وعظمة تصورتها القلوب فالله فوق ذلك، وهكذا سائر صفات الله تعالى، كعلمه، وحكمته، وقدرته، ورحمته، فلو جمع علم الخلائق من الأولين والآخرين، أهل السماوات وأهل الأرض، لكان بالنسبة إلى علم العظيم، أقل من نسبة عصفور وقع على حافة البحر، فأخذ بمنقاره من البحر بالنسبة للبحر وعظمته، ذلك بأن الله، له الصفات العظيمة الواسعة الكاملة، وأن إلى ربك المنتهى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠٩} ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾.
أي: قل لهم مخبرا عن عظمة الباري، وسعة صفاته، وأنها لا يحيط العباد بشيء منها: ﴿لَوْ كَانَ الْبَحْرُ﴾ أي: هذه الأبحر الموجودة في العالم -[٤٨٩]- ﴿مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ أي: وأشجار الدنيا من أولها إلى آخرها، من أشجار البلدان والبراري، والبحار، أقلام، ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ وتكسرت الأقلام ﴿قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ وهذا شيء عظيم، لا يحيط به أحد.
وفي الآية الأخرى ﴿ولو أنَّمَا في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم﴾ وهذا من باب تقريب المعنى إلى الأذهان، لأن هذه الأشياء مخلوقة، وجميع المخلوقات، منقضية منتهية، وأما كلام الله، فإنه من جملة صفاته، وصفاته غير مخلوقة، ولا لها حد ولا منتهى، فأي سعة وعظمة تصورتها القلوب فالله فوق ذلك، وهكذا سائر صفات الله تعالى، كعلمه، وحكمته، وقدرته، ورحمته، فلو جمع علم الخلائق من الأولين والآخرين، أهل السماوات وأهل الأرض، لكان بالنسبة إلى علم العظيم، أقل من نسبة عصفور وقع على حافة البحر، فأخذ بمنقاره من البحر بالنسبة للبحر وعظمته، ذلك بأن الله، له الصفات العظيمة الواسعة الكاملة، وأن إلى ربك المنتهى.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَنَفِدَ
لَفَنِيَ وَفَرَغَ.
مَدَدًا
حِبْرًا.

إعراب الآية ١٠٩ من سورة الكهف

من كتاب: إعراب القرآن

قول سيبويه «١» لأنه يستبعد أن تدغم اللام في النون، واعتلّ في ذلك بما يستجاد ويستحسن، قال: لأنه لا تدغم في النون واللام فاستوحشوا من إدغامها فيها، وذلك جائز على بعد عنده لقرب المخرجين. بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا نصب على التمييز.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٠٤]

الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (١٠٤)
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ في موضع خفض على النعت للأخسرين، ويجوز أن يكون في موضع رفع بمعنى هم، ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى أعني.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٠٩]

قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً (١٠٩)
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي قيل المعنى لما يقدر أن يتكلّم به والله عزّ وجلّ أعلم بما أراد.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١١٠]

قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (١١٠)
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أي لست أقدر على أن أكرهكم ولا أن أجبركم على ما أدعوكم إليه، قال أبو إسحاق: يقال حال من المكان يحول حولا إذا تحوّل منه ومثله من المصادر عظم عظما وصغر صغرا. فَلْيَعْمَلْ والأصل فليعمل حذفت الكسرة لثقلها ولأن اللام قد اتصلت بالفاء وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً روي عن ابن أبي طلحة عن ابن عباس: هذا في المشركين خاصة. قال أبو جعفر: والتقدير على هذا القول: ولا يشرك بالله جلّ وعزّ أحدا فيعبده معه.
(١) انظر الكتاب ٤/ ٥٩٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١٠٩ من سورة الكهف

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾. [١٠٩].
قال ابن عباس: قالت اليهود لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ كيف وقد أوتينا التوراة، ومن أوتي التوراة فقد أوتِيَ خيراً كثيراً؟ فنزلت: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ الآية.

القراءات في الآية ١٠٩ من سورة الكهف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَن تَنفَدَ

(أَن تَنْفَدَ) بالتاء مع إخفاء النون عندها

ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم قالون عن نافع روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(أَن يَنْفَدَ) بياء مع إدغام النون في الياء بغنة

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة

(أَن يَنفَدَ) بياء مع إدغام النون في الياء بلا غنة

خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠٩ من سورة الكهف

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٧ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: فقال سبحانه لليهود: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي﴾ يعني: علم ربي -جل جلاله-؛ ﴿لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي﴾ يعني: علم ربي، ﴿ولو جئنا بمثله مددا﴾ بخبر الناس أنّه لا يُدرِك أحدٌ علم الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٠٥.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي﴾ علمه الذي خلق الأشياء كلها١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢١١.
٣
عن عمرو بن مالك، قال: سمعت أبا الجوزاء يقول: في قوله: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي﴾، قال: لو كان كل شجرة في الأرض أقلامًا، والبحر يمده من بعده سبعة أبحر لو كان مدادًا؛ لنفد الماء، وتكسرت الأقلام، قبل أن تنفد كلمات ربي١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤١٤.
٤
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي﴾، يقول: عِلْم ربي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي﴾: للقلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٣٧. وعلقه يحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏٢١١ بلفظ: للقلم يستمد منه للكتاب. وفي تفسير البغوي ٥‏/‏٢١٢ عن مجاهد: لو كان البحر مدادًا للقلم، والقلم يكتب.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي﴾، يقول: ينفد ماء البحر قبل أن ينفد كلام الله وحكمته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٣٨-٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لو كان البحر مدادا لكلمات ربي﴾ يعني: لعلم ربي وعجائبه؛ ﴿لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي﴾ يعني: علم ربي وعجائبه١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏٢١١.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي البختري، قال: صحِب سلمانَ رجلٌ ليتعلم منه، فانتهى إلى دجلة وهي تطفح، فقال له سلمان: انزل، فاشرب. فشرب، قال له: ازدد. فازداد، قال: كم تراك نقصت منها؟ قال: ما عسى أن أنقص مِن هذه؟ قال سلمان: فكذلك العلم، تأخذ منه ولا تُنقِصه١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص٢٩.

قراءات

قولانِ
١
في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قَبْلَ أن تُقْضى كَلِماتُ رَبِّي)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣٢٢. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن طلحة بن مصرف. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٥.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿لَنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ أن تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ آخر مثله من باب المد. وهي تقرأ على وجه آخر: (ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مِدادًا) يستمد منه للقلم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢١١. و(مِدادًا) بألف بين الدالين قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وابن مسعود، ومجاهد، وغيرهم، وقرأ العشرة: ﴿مَدَدًا﴾ من دون ألف. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٥، والمحتسب ٢‏/‏٣٥.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل. فقالوا: سلوه عن الروح. فسألوه؛ فنزلت: ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ [الإسراء:٨٥]. قالوا: أوتينا علمًا كثيرًا؛ أوتينا التوراة، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرًا. قال: فأنزل الله عز وجل: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤‏/‏١٥٤-١٥٥ (٢٣٠٩)، والترمذي ٥‏/‏٣٦٣ (٣٤٠٧)، وابن حبان ١‏/‏٣٠١ (٩٩)، والحاكم ٢‏/‏٥٧٩ (٣٩٦١). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ١‏/‏٢١٢: «إسناد صحيح». وقال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٤٠١: «ورجاله رجال مسلم». وقال القسطلاني في المواهب اللدنية ١‏/‏١٤١: «وهذا الحديث رواه الترمذي أيضًا بإسناد رجاله رجال مسلم». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٣‏/‏٣٨٥: «سند رجاله رجال صحيح مسلم».
التفسير بالمأثور لسورة الكهف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠٩ من سورة الكهف

٨ وقفات في هذه الآية

  • (لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي) "كلمة من ربي: تغفر بها الذنوب وتدفع بها الشرور (اطلب من الله كلمات الخير واعتصم بكلمات الله من الشر)

    — عقيل الشمري

  • "لنفد البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي"كلمة تغير كل حياتك ! تنفذ البحار وكلماته لا تنتهي

    — عبدالله بلقاسم

  • (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي) كلمات الله لا تنفذ ؛ فلا تزال في كلمات الله بقية (لإسعادك)

    — عقيل الشمري

  • "لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً " كما ان كلمات الله لا تنفد فكذلك علمه وحكمته لا تنفد ولا تحد وما قدروا الله حق قدره

    — طواري محمد الطواري

  • تدبر سورة الكهف(سورة الكهف آية 109)

    — عقيل الشمري

  • سورة الكهف آية (109- 110)

    — أيمن الشعبان

  • وقفات مع كتاب النظم القرآني في آيات الجهاد في سورة الكهف آية 109

    — ناصر الخنين

  • برنامج لمسات بيانية آية (109): *ما الفرق بين نفد و نفذ ؟ (د.فاضل السامرائي) المعنى مختلف، نفذ بالذال يعني خرق كما في قوله تعالى(يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) الرحمن) ونفد يعني انتهى كما في قوله تعالى (قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) الكهف)مع كلمات الله.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٠٩ من سورة الكهف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(109) Say, "If the sea were ink for [writing] the words[804] of my Lord, the sea would be exhausted before the words of my Lord were exhausted, even if We brought the like of it in [continual] supplement."
[804]- The words of Allāh's unlimited knowledge or words describing His attributes and His grandeur or praise of Him (subḥānahu wa taʿālā).
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال