كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾؛ الآيةُ، وذلكَ أنه لَمَّا نزلَ قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿ وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾[الاسراء: ٨٥] وقالَتِ اليهودُ والنصارى: أوْتِيْنَا عِلماً كثيراً، أوْتِيْنَا التوراةَ فيها عِلْمُ كلِّ شيء، فأنزلَ اللهُ هذه الآيةَ؛ أي لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِعِلْمِ ربي وحكمتهِ، فيكتبُ من البحرِ كما يكتبُ من المدادِ.
﴿لَنَفِدَ ٱلْبَحْرُ﴾؛ وتكسَّرَتِ الأقلامُ.
﴿قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ﴾؛ أي بمثل البحر.
﴿مَدَداً﴾؛ لِهذا البحرِ. ويقالُ أرادَ بـ (كَلِمَاتِ رَبي) معانِيَ القُرْآنِ والأحكامِ المستنبطةِ منه، والْمَدَدُ شيءٌ بعدَ شيءٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى