مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿قُل لَّوْ كَانَ البحر﴾ أي ماء البحر ﴿مِدَاداً لكلمات رَبّى﴾ قال أبو عبيدة : المداد : ما يكتب به أي لو كتبت كلمات علم الله وحكمته وكان البحر مداداً لها والمراد بالبحر الجنس ﴿لَنَفِدَ البحر قَبْلَ أَن تَنفَدَ كلمات رَبّى وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ﴾ بمثل البحر ﴿مَدَداً﴾ لنفد أيضاً والكلمات غير نافدة. و ﴿مدداً﴾ تمييز نحو «لي مثله رجلاً » والمدد مثل المداد وهو ما يمد به. ﴿ينفد﴾ حمزة وعلي، وقيل : قال حيي بن أخطب : في كتابكم ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً﴾ [البقرة: ٢٦٩] ثم تقرؤون ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً﴾ [الإسراء: ٨٥] فنزلت يعني أن ذلك خير كثير ولكنه قطرة من بحر كلمات الله

تفسير هذه الآية من كتب أخرى