مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿الحمد لِلَّهِ الذى أَنْزَلَ على عَبْدِهِ﴾ محمد ﷺ ﴿الكتاب﴾ القرآن، لقن الله عباده ووفقهم كيف يثنون عليه ويحمدونه على أجزل نعمائه عليهم وهي نعمة الإسلام، وما أنزل على محمد ﷺ من الكتاب الذي هو سبب نجاتهم ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا﴾ أي شيئاً من العرج والعوج في المعاني كالعوج في الأعيان، يقال في رأيه عوج وفي عصاه عوج، والمراد نفي الاختلاف والتناقض عن معانيه وخروج شيء منه من الحكمة