التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب﴾ أثنى الله على نفسه بإنعامه على خلقه بما هو أعظم نعمائه على الناس من إنزال القرآن على واحد منهم، لأنه الهادي إلى ما فيه كمال العباد الداعي إلى ما به ينتظم لهم صلاح المعاش والمعاد، وفيه تلقين للعباد كيف يثنون عليه ﴿ولم يجعل له عوجا﴾ قرأ حفص عوجا في الوصل بسكتة لطيفة على الألف من غير قطع والباقون يصلون ذلك من غير سكت يعني شيئا من العوج باختلال في اللفظ أو تناف في المعنى وانحراف من الدعوة إلى جناب المقدس وخروج شيء منه من الحكمة، وهو في المعاني بكسر العين وفتح الواو كالعَوَج بفتح العين والواو في الأعيان، يقال في رأيه عِوَجُُ وفي عصاه عَوَج، وقيل معناه لم يجعله مخلوقا، روى عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى :﴿قرآنا عربيا غير ذي عوج﴾(١) أي غير مخلوق
١ سورة الزمر، الآية: ٢٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى