البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ومناسبة أول هذه السورة لآخر ما قبلها أنه لما قال ﴿وبالحق أنزلناه وبالحق نزل﴾ وذكر المؤمنين به أهل العلم وأنه يزيدهم خشوعاً، وأنه تعالى أمر بالحمد له وأنه لم يتخذ ولداً، أمره تعالى بحمده على إنزال هذا الكتاب السالم من العوج القيم على كل الكتب المنذر من اتخذ ولداً، المبشر المؤمنين بالأجر الحسن.
ثم استطرد إلى حديث كفار قريش والتفت من الخطاب في قوله ﴿وكبره تكبيراً﴾ إلى الغيبة في قوله ﴿على عبده﴾ لما في ﴿عبده﴾ من الإضافة المقتضية تشريفه، ولم يجيء التركيب أنزل عليك.
﴿والكتاب﴾ القرآن، والعوج في المعاني كالعوج في الأشخاص ونكر ﴿عوجاً﴾ ليعم جميع أنواعه لأنها نكرة في سياق النفي، والمعنى أنه في غاية الاستقامة لا تناقض ولا اختلاف في معانيه، لا حوشية ولا عيّ في تراكيبه ومبانيه.
ثم استطرد إلى حديث كفار قريش والتفت من الخطاب في قوله ﴿وكبره تكبيراً﴾ إلى الغيبة في قوله ﴿على عبده﴾ لما في ﴿عبده﴾ من الإضافة المقتضية تشريفه، ولم يجيء التركيب أنزل عليك.
﴿والكتاب﴾ القرآن، والعوج في المعاني كالعوج في الأشخاص ونكر ﴿عوجاً﴾ ليعم جميع أنواعه لأنها نكرة في سياق النفي، والمعنى أنه في غاية الاستقامة لا تناقض ولا اختلاف في معانيه، لا حوشية ولا عيّ في تراكيبه ومبانيه.