النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب﴾ يعني على محمد القرآن، فتمدح بإنزاله لأنه أنعم عليه خصوصاً، وعلى الخلق عموماً. ﴿ولم يجعل له عوجاً﴾ في ﴿عوجاً﴾ ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعني مختلفاً، قاله مقاتل، ومنه قول الشاعر :
أدوم بودي للصديق تكرُّماًولا خير فيمن كان في الود أعوجا
الثاني : يعني مخلوقاً، قاله ابن عباس.
الثالث : أنه العدول عن الحق إلى الباطل، وعن الاستقامة إلى الفساد، وهو قول علي بن عيسى.
والفرق بين العوج بالكسر والعوج بالفتح أن العوج بكسر العين ما كان في الدين وفي الطريق وفيما ليس بقائم منتصب، والعوج بفتح العين ما كان في القناة والخشبة وفيما كان قائماً منتصباً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى