كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ﴾ ؛ أي إنهم إنْ علِمُوا مكانَكم رجموكُم بالحجارةِ حتى يقتلوكم، وَقِيْلَ : يشتموكُم ويؤذوكم، وكان من عادتِهم القتلُ بالرَّجمِ وهو أخبثُ القتل. وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ﴾ ؛ أي إلى دِينهم وهو الكفرُ ؛ ﴿وَلَن تُفْلِحُواْ إِذاً أَبَداً﴾ ؛ إن عُدْتُمْ إلى دِينهم، وَلم تظفَرُوا الخيرَ في الدُّنيا والآخرة.
فإن قيلَ : أليسَ لو أكرهوهم، وأظهَرُوا الكفرَ لَم يكن في ذلك مَضَرَّةً عليهم ؟ قِيْلَ : يجوزُ أنه لَم يكن في شريعةِ الإسلام جوازُ إظهار كلمة الكفر على وجه التُّقيةِ.
فإن قيلَ : أليسَ لو أكرهوهم، وأظهَرُوا الكفرَ لَم يكن في ذلك مَضَرَّةً عليهم ؟ قِيْلَ : يجوزُ أنه لَم يكن في شريعةِ الإسلام جوازُ إظهار كلمة الكفر على وجه التُّقيةِ.