إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إِنَّهُمْ﴾ تعليلٌ لما سبق من الأمر والنهي أي لِيبالِغْ في التلطف وعدمِ الإشعار لأنهم ﴿إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ﴾ أي يطّلعوا عليكم أو يظفَروا بكم، والضميرُ للأهل المقدّر في أيُّها ﴿يَرْجُمُوكُمْ﴾ إن ثبتُّم على ما أنتم عليه.
﴿أَوْ يُعِيدُوكُمْ في مِلَّتِهِمْ﴾ أي يصيِّروكم إليها ويُدخلوكم فيها كُرهاً، من العَوْد بمعنى الصيْرورة كقوله تعالى :﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنَا﴾ وقيل : كانوا أولاً على دينهم، وإيثارُ كلمةِ في بدل إلى للدِلالة على الاستقرار الذي هو أشدُّ شيءٍ عندهم كراهةً، وتقديمُ احتمال الإعادةِ لأن الظاهرَ من حالهم هو الثباتُ على الدين المؤدي إليه، وضميرُ الخطاب في المواضع الأربعةِ للمبالغة في حمل المبعوثِ على الاستخفاء وحثِّ الباقين على الاهتمام بالتوصية، فإن إمحاضَ النُّصحِ أدخلُ في القَبول واهتمامُ الإنسان بشأن نفسِه أكثرُ وأوفر ﴿وَلَن تُفْلِحُواْ إِذًا﴾ أي إن دخلتم فيها ولو بالكرُه والإلجاء لن تفوزوا بخير ﴿أَبَدًا﴾ لا في الدنيا ولا الآخرة، وفيه من التشديد في التحذير ما لا يخفى.
﴿أَوْ يُعِيدُوكُمْ في مِلَّتِهِمْ﴾ أي يصيِّروكم إليها ويُدخلوكم فيها كُرهاً، من العَوْد بمعنى الصيْرورة كقوله تعالى :﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنَا﴾ وقيل : كانوا أولاً على دينهم، وإيثارُ كلمةِ في بدل إلى للدِلالة على الاستقرار الذي هو أشدُّ شيءٍ عندهم كراهةً، وتقديمُ احتمال الإعادةِ لأن الظاهرَ من حالهم هو الثباتُ على الدين المؤدي إليه، وضميرُ الخطاب في المواضع الأربعةِ للمبالغة في حمل المبعوثِ على الاستخفاء وحثِّ الباقين على الاهتمام بالتوصية، فإن إمحاضَ النُّصحِ أدخلُ في القَبول واهتمامُ الإنسان بشأن نفسِه أكثرُ وأوفر ﴿وَلَن تُفْلِحُواْ إِذًا﴾ أي إن دخلتم فيها ولو بالكرُه والإلجاء لن تفوزوا بخير ﴿أَبَدًا﴾ لا في الدنيا ولا الآخرة، وفيه من التشديد في التحذير ما لا يخفى.