معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾ روي عن علي أنه قال : عند أهل الكتاب أنهم لبثوا ثلاث مائة شمسية، والله تعالى ذكر ثلاث مائة قمرية، والتفاوت بين الشمسية والقمرية في كل مائة سنة ثلاث سنين، فيكون في ثلاث مائة تسع سنين، فلذلك قال :﴿وازدادوا تسعاً﴾. ﴿له غيب السماوات والأرض﴾، فالغيب ما يغيب عن إدراك، والله عز وجل لا يغيب عن إدراكه شيء. ﴿أبصر به وأسمع﴾ أي : ما أبصر الله بكل موجود وأسمعه لكل مسموع ! أي : لا يغيب عن سمعه وبصره شيء. ﴿ما لهم﴾ أي : ما لأهل السماوات والأرض، ﴿من دونه﴾ أي من دون الله، ﴿من ولي﴾ ناصر، ﴿ولا يشرك في حكمه أحداً﴾، قرأ ابن عامر و يعقوب :﴿ولا تشرك﴾ بالتاء على المخاطبة والنهي، وقرأ الآخرون بالياء، أي : لا يشرك الله في حكمه أحداً. وقيل :﴿الحكم﴾ هنا علم الغيب، أي : لا يشرك في علم غيبه أحداً.