مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ﴾ أي هو أعلم من الذين اختلفوا فيهم بمدة لبثهم والحق ما أخبرك به، أو هو حكاية لكلام أهل الكتاب و ﴿قل الله أعلم﴾ رد عليهم، والجمهور على أن هذا إخبار من الله سبحانه وتعالى أنهم لبثوا في كهفهم كذا مدة ﴿لَهُ غَيْبُ السماوات والأرض﴾ ذكر اختصاصه بعلم ما غاب في السماوات والأرض وخفي فيها من أحوال أهلها ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ أي وأسمع به والمعنى ما أبصره بكل موجود وما أسمعه لكل مسموع ﴿مَالَهُم﴾ لأهل السموات والأرض ﴿مّن دُونِهِ مِن وَلِىّ﴾ من متول لأمورهم ﴿وَلاَ يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ﴾ في قضائه ﴿أَحَدًا﴾ منهم، ولا تشرك على النهي : شامي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى