الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾ [ ٢٦ ] الآية (١).
وقال (٢) مجاهد والضحاك : هو خبر من الله [ عز وجل (٣) ] عن مبلغ لبثهم (٤) في الكهف ولما (٥) قال :﴿وازدادوا تسعا﴾ [ ٢٦ ] قالوا سنين أو ليال (٦) أو غيرها فأنزل الله :﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾ [ ٢٦ ] الآية (٧).
وقيل : إن أهل الكتاب قالوا [ على (٨) ] عهد النبي [ ﷺ ] : إن للفتية من لدن دخلوا الكهف إلى عصرنا هذا ثلاث مائة سنة وتسع سنين، فرد الله [ عز وجل (٩) ] عليهم وأعلم نبيه أن قدر لبثهم في الكهف إلى أن بعثوا ثلاث مائة سنة وتسع (١٠).
ثم قال : تعالى لنبيه [ عليه السلام ]. ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾ [ ٢٦ ].
[ أي ] (١١) بعد أن بعثهم وقبض أرواحهم إلى يومهم هذا لا يعلم مقدار ذلك إلا الله.
ومن نون " مائة " (١٢) جعل " سنين " (١٣) بدلا من " ثلاث (١٤) " أو يكون عطف بيان على " ثلاث (١٥) ". وقيل : هو نعت لمائة لأن مائة في معنى جمع (١٦).
وحكى بعض أهل اللغة أن العرب إذا نونت العدد أتت بعده بجمع يفسره، فيقولون : عندي ألف دراهم [ وثلاثمائة دراهم (١٧) ] وألف رجالا (١٨)، فيكون " سنين " (١٩) على هذا القول تفسيرا (٢٠).
ومن أضاف (٢١)، أتى بالعدد على أصله (٢٢). لأنا إذا قلنا عندي مائة درهم فمعناه مائة من الدراهم. فالجمع هو الأصل فأتى به في هذه القراءة على الأصل/.
[ و (٢٣) ] قوله :﴿الله أعلم بما لبثوا﴾ [ ٢٦ ].
أي : أعلم بلبثهم من المختلفين في ذلك. وقيل : أعلم بمعنى عالم.
وقوله :﴿وازدادوا تسعا﴾ [ ٢٥ ].
أي : تسع سنين. ولا يحسن أن يكون تسع ساعات ولا تسع ليال، لأن العدد إذا فسر في صدر الكلام [ جرى ] (٢٤) آخره [ على (٢٥) ] ذلك التفسير. تقول عندي مائة درهم وخمسة. فتكون " الخمسة " دراهم أيضا، لدلالة ما تقدم من التفسير على ذلك (٢٦).
ثم قال :﴿له غيب السماوات والأرض﴾ [ ٢٦ ].
أي : له علم ذلك وملكه لا يشاركه فيه أحد.
ثم قال :﴿أبصر به وأسمع﴾ [ ٢٦ ].
أي : ما أبصر الله [ جلت عظمته (٢٧) ] واسمعه لا يخفى عليه شيء ﴿ما لهم من دونه من ولي﴾ [ ٢٧ ] أي ليس لخلقه دون ربهم ولي يلي تدبيرهم ولا ينقذهم من عذاب الله [ سبحانه (٢٨) ] إذا جاءهم (٢٩).
﴿[ و (٣٠) ] " لا يشرك في حكمه أحدا﴾ [ ٢٦ ].
أي : ليس يشرك الله [ عز وجل (٣١) ] في تدبيره لعباده أحدا ولا يظهر على غيبه أحدا (٣٢).
وقيل معناه : لا يجوز أن يحكم حاكم إلا بما حكم الله [ عز وجل ] (٣٣) أو بما دل عليه حكمه، وليس لأحد أن يحكم من ذات نفسه فيكون لله [ سبحانه ] (٣٤) شريكا في حكمه (٣٥).
فأما من قرأه بالتاء والجزم (٣٦)، فمعناه : لا تنسبن أحدا إلى أحدا إلى أنه يعلم (٣٧) الغيب ويلي تدبير الخلق (٣٨).
وقال (٢) مجاهد والضحاك : هو خبر من الله [ عز وجل (٣) ] عن مبلغ لبثهم (٤) في الكهف ولما (٥) قال :﴿وازدادوا تسعا﴾ [ ٢٦ ] قالوا سنين أو ليال (٦) أو غيرها فأنزل الله :﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾ [ ٢٦ ] الآية (٧).
وقيل : إن أهل الكتاب قالوا [ على (٨) ] عهد النبي [ ﷺ ] : إن للفتية من لدن دخلوا الكهف إلى عصرنا هذا ثلاث مائة سنة وتسع سنين، فرد الله [ عز وجل (٩) ] عليهم وأعلم نبيه أن قدر لبثهم في الكهف إلى أن بعثوا ثلاث مائة سنة وتسع (١٠).
ثم قال : تعالى لنبيه [ عليه السلام ]. ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾ [ ٢٦ ].
[ أي ] (١١) بعد أن بعثهم وقبض أرواحهم إلى يومهم هذا لا يعلم مقدار ذلك إلا الله.
ومن نون " مائة " (١٢) جعل " سنين " (١٣) بدلا من " ثلاث (١٤) " أو يكون عطف بيان على " ثلاث (١٥) ". وقيل : هو نعت لمائة لأن مائة في معنى جمع (١٦).
وحكى بعض أهل اللغة أن العرب إذا نونت العدد أتت بعده بجمع يفسره، فيقولون : عندي ألف دراهم [ وثلاثمائة دراهم (١٧) ] وألف رجالا (١٨)، فيكون " سنين " (١٩) على هذا القول تفسيرا (٢٠).
ومن أضاف (٢١)، أتى بالعدد على أصله (٢٢). لأنا إذا قلنا عندي مائة درهم فمعناه مائة من الدراهم. فالجمع هو الأصل فأتى به في هذه القراءة على الأصل/.
[ و (٢٣) ] قوله :﴿الله أعلم بما لبثوا﴾ [ ٢٦ ].
أي : أعلم بلبثهم من المختلفين في ذلك. وقيل : أعلم بمعنى عالم.
وقوله :﴿وازدادوا تسعا﴾ [ ٢٥ ].
أي : تسع سنين. ولا يحسن أن يكون تسع ساعات ولا تسع ليال، لأن العدد إذا فسر في صدر الكلام [ جرى ] (٢٤) آخره [ على (٢٥) ] ذلك التفسير. تقول عندي مائة درهم وخمسة. فتكون " الخمسة " دراهم أيضا، لدلالة ما تقدم من التفسير على ذلك (٢٦).
ثم قال :﴿له غيب السماوات والأرض﴾ [ ٢٦ ].
أي : له علم ذلك وملكه لا يشاركه فيه أحد.
ثم قال :﴿أبصر به وأسمع﴾ [ ٢٦ ].
أي : ما أبصر الله [ جلت عظمته (٢٧) ] واسمعه لا يخفى عليه شيء ﴿ما لهم من دونه من ولي﴾ [ ٢٧ ] أي ليس لخلقه دون ربهم ولي يلي تدبيرهم ولا ينقذهم من عذاب الله [ سبحانه (٢٨) ] إذا جاءهم (٢٩).
﴿[ و (٣٠) ] " لا يشرك في حكمه أحدا﴾ [ ٢٦ ].
أي : ليس يشرك الله [ عز وجل (٣١) ] في تدبيره لعباده أحدا ولا يظهر على غيبه أحدا (٣٢).
وقيل معناه : لا يجوز أن يحكم حاكم إلا بما حكم الله [ عز وجل ] (٣٣) أو بما دل عليه حكمه، وليس لأحد أن يحكم من ذات نفسه فيكون لله [ سبحانه ] (٣٤) شريكا في حكمه (٣٥).
فأما من قرأه بالتاء والجزم (٣٦)، فمعناه : لا تنسبن أحدا إلى أحدا إلى أنه يعلم (٣٧) الغيب ويلي تدبير الخلق (٣٨).
١ انظر قولهما في غريب القرآن ٢٦٦ وجامع البيان ١٥/٢٣١..
٢ ق: "فقال"..
٣ ساقط من ق..
٤ ط: "لبتيهم"..
٥ ق: "وله"..
٦ ط: "ليالي"..
٧ انظر قولهما في غريب القرآن ٢٦٦ وجامع البيان ١٥/٢٣١..
٨ ساقط من ط..
٩ ساقط من ق..
١٠ هذا تفسير ابن جرير لقول قتادة، انظر جامع البيان ١٥/٢٣١..
١١ ساقط من ط..
١٢ وهي قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وأبي عمرو، انظر السبعة ٣٨٩، وجامع البيان ١٥/٢٣٢، والحجة ٤١٤ والكشف ٢/٤٠، والتيسير ١٤٣ والنشر ٢/٣١٠، وتحبير التيسير ١٣٨..
١٣ ق: "ستين"..
١٤ انظر القول في أنه على البدل في الحجة لابن خالويه ٢٢٣ والحجة ٤١٤، والمشكل ٢/٤٠..
١٥ وهو أحد قولي الزجاج، انظر معاني الزجاج ٣/٢٧٨، والحجة ٤١٤ والمشكل ٢/٤٠..
١٦ وهو القول الثاني للزجاج، انظر معاني الزجاج ٣/٢٧٨ والحجة ٤١٤ والمشكل ٢/٤٠..
١٧ ساقط من ق..
١٨ ق: "رجلا"..
١٩ ق: "سنينا"..
٢٠ انظر هذا القول في الحجة لابن خالويه ٢٢٣..
٢١ أي من قرأه "ثلاثة مائة سنين" بإضافة "ثلاث مائة" إلى "سنين" دون تنوين، وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف، انظر السبعة ٣٩٠، وجامع البيان ١٥/٢٣٢ والحجة ٤١٤، والمشكل ٢/٤٠، والتيسير ١٤٣، والنشر ٢/٣١٠، وتحبير التيسير ١٣٨..
٢٢ انظر الحجة لابن خالويه ٢٢٣..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ ساقط من ط..
٢٥ ساقط من ط..
٢٦ وهو قول الزجاج، انظر معاني الزجاج ٣/٢٧٩..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ وهو قول ابن جرير، انظر جامع البيان ١٥/١٣٢، وانظر معاني الزجاج ٣/٢٨٠، وإعراب النحاس ٢/٤٠٤..
٣٠ ساقط من ق..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ ساقط من ق..
٣٤ ساقط من ق..
٣٥ وهو قول الزجاج، انظر معاني الزجاج ٣/٢٨٠..
٣٦ وهي قراءة ابن عامر: "ولا تشرك في حكمه أحدا" انظر السبعة ٣٩٠ والحجة لابن خالويه ٢٢٣، والحجة ٤١٥، والتيسير ١٤٣، والنشر ٢/٣١٠، وتحبير التيسير ١٣٨..
٣٧ ق: يغلب..
٣٨ انظر: هذا التفسير في الحجة ٤١٥..
٢ ق: "فقال"..
٣ ساقط من ق..
٤ ط: "لبتيهم"..
٥ ق: "وله"..
٦ ط: "ليالي"..
٧ انظر قولهما في غريب القرآن ٢٦٦ وجامع البيان ١٥/٢٣١..
٨ ساقط من ط..
٩ ساقط من ق..
١٠ هذا تفسير ابن جرير لقول قتادة، انظر جامع البيان ١٥/٢٣١..
١١ ساقط من ط..
١٢ وهي قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وأبي عمرو، انظر السبعة ٣٨٩، وجامع البيان ١٥/٢٣٢، والحجة ٤١٤ والكشف ٢/٤٠، والتيسير ١٤٣ والنشر ٢/٣١٠، وتحبير التيسير ١٣٨..
١٣ ق: "ستين"..
١٤ انظر القول في أنه على البدل في الحجة لابن خالويه ٢٢٣ والحجة ٤١٤، والمشكل ٢/٤٠..
١٥ وهو أحد قولي الزجاج، انظر معاني الزجاج ٣/٢٧٨، والحجة ٤١٤ والمشكل ٢/٤٠..
١٦ وهو القول الثاني للزجاج، انظر معاني الزجاج ٣/٢٧٨ والحجة ٤١٤ والمشكل ٢/٤٠..
١٧ ساقط من ق..
١٨ ق: "رجلا"..
١٩ ق: "سنينا"..
٢٠ انظر هذا القول في الحجة لابن خالويه ٢٢٣..
٢١ أي من قرأه "ثلاثة مائة سنين" بإضافة "ثلاث مائة" إلى "سنين" دون تنوين، وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف، انظر السبعة ٣٩٠، وجامع البيان ١٥/٢٣٢ والحجة ٤١٤، والمشكل ٢/٤٠، والتيسير ١٤٣، والنشر ٢/٣١٠، وتحبير التيسير ١٣٨..
٢٢ انظر الحجة لابن خالويه ٢٢٣..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ ساقط من ط..
٢٥ ساقط من ط..
٢٦ وهو قول الزجاج، انظر معاني الزجاج ٣/٢٧٩..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ وهو قول ابن جرير، انظر جامع البيان ١٥/١٣٢، وانظر معاني الزجاج ٣/٢٨٠، وإعراب النحاس ٢/٤٠٤..
٣٠ ساقط من ق..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ ساقط من ق..
٣٤ ساقط من ق..
٣٥ وهو قول الزجاج، انظر معاني الزجاج ٣/٢٨٠..
٣٦ وهي قراءة ابن عامر: "ولا تشرك في حكمه أحدا" انظر السبعة ٣٩٠ والحجة لابن خالويه ٢٢٣، والحجة ٤١٥، والتيسير ١٤٣، والنشر ٢/٣١٠، وتحبير التيسير ١٣٨..
٣٧ ق: يغلب..
٣٨ انظر: هذا التفسير في الحجة ٤١٥..