الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿رَّجُلَيْنِ﴾ : قد تقدَّم أنَّ " ضَرَبَ " مع المَثَلِ، يجوز أن يتعدَّى لاثنين في سورةِ البقرة. وقال أبو البقاء : التقدير : مثلاً مَثَل رجلين، و " جَعَلْنَا " تفسيرٌ ل " مَثَل " فلا موضعَ له، ويجوز أن يكونَ موضعُه نصباً نعتاً ل " رَجُلِيْن " كقولك : مررت برجلين جُعِلَ لأحدِهما جنةٌ ".
قوله :﴿وَحَفَفْنَاهُمَا﴾ يقال : حَفَّ بالشيءِ : طاف به من جميع جوانبِه، قال النابغة :
وحَفَّ به القومُ : صاروا طائفين بجوانبِه وحافَّته، وحَفَفْتُه به، أي : جَعَلْتُه مُطِيْفاً به.
قوله :﴿وَحَفَفْنَاهُمَا﴾ يقال : حَفَّ بالشيءِ : طاف به من جميع جوانبِه، قال النابغة :
| يَحُفُّه جانِباً نِيْقٍ وتُتْبِعُهُ | مِثلَ الزجاجة لم تُكْحَلْ مِن الرَّمَدِ |