محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٢ من سورة الكهف في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٢ من سورة الكهف

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَاضْرِبْ لهُمْ مّثَلاً رّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأحَدِهِمَا جَنّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً * كِلْتَا الْجَنّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمِ مّنْهُ شَيْئاً وَفَجّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَراً * وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لَصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزّ نَفَراً﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : واضرب يا محمد لهؤلاء المشركين بالله، الذين سألوك أن تطرُد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه، مَثلاً مثل رَجُلَينِ جَعَلْنا لأَحَدهِما جَنّتَيْنِ أي جعلنا له بساتين من كروم وحَفَفْناهُمَا بنَخْلٍ يقول : وأطفنا هذين البساتين بنخل. وقوله : وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعا يقول : وجعلنا وسط هذين البساتين زرعا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (عَلَى الأرَائِكِ) قال: هي الحجال. قال معمر، وقال غيره: السرر في الحجال.
وقوله: (نِعْمَ الثَّوَابُ) يقول: نعم الثواب جنات عدن، وما وصف جلّ ثناؤه أنه جعل لهؤلاء الذين آمنوا وعلموا الصالحات (وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا) يقول: وحسنت هذه الأرائك في هذه الجنان التي وصف تعالى ذكره في هذه الآية متكأ. وقال جلّ ثناؤه: (وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا) فأنث الفعل بمعنى: وحسنت هذه الأرائك مرتَفَقا، ولو ذكر لتذكير المرتفق كان صوابا، لأن نعم وبئس إنما تدخلهما العرب في الكلام لتدلا على المدح والذم لا للفعل، فلذلك تذكرهما مع المؤنث، وتوحِّدهما مع الاثنين والجماعة.
القول في تأويل قوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (٣٢) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا (٣٣)

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول الله تعالى بعد ذكر(١) المشركين المستكبرين عن مجالسة(٢) الضعفاء والمساكين من المسلمين، وافتخروا عليهم بأموالهم وأحسابهم، فضرب لهم(٣) مثلا برجلين، جعل الله ﴿لأحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ﴾ أي : بستانين من أعناب، محفوفتين بالنخل(٤) المحدقة في جنباتهما، وفي خلالهما الزروع، وكل من الأشجار والزروع مثمر مُقبلٌ في غاية الجود ؛ ولهذا قال :﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا﴾
١ في ت، ف: "ذكره"..
٢ في ت: "مجالسهم"..
٣ في ت، ف، أ: "لهم ولهم"..
٤ في ف، أ: "بالنخيل"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (٣٢) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا (٣٣) وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا (٣٤)﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٢-٣٤ } ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا * كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾
يقول تعالى لنبيه ﷺ : اضرب للناس مثل هذين الرجلين، الشاكر لنعمة الله، والكافر لها، وما صدر من كل منهما، من الأقوال والأفعال، وما حصل بسبب ذلك من العقاب العاجل والآجل، والثواب، ليعتبروا بحالهما، ويتعظوا بما حصل عليهما، وليس معرفة أعيان الرجلين، وفي أي : زمان أو مكان هما فيه فائدة أو نتيجة، فالنتيجة تحصل من قصتهما فقط، والتعرض لما سوى ذلك من التكلف. فأحد هذين الرجلين الكافر لنعمة الله الجليلة، جعل الله له جنتين، أي : بستانين حسنين، من أعناب.
﴿وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ﴾ أي : في هاتين الجنتين من كل الثمرات، وخصوصا أشرف الأشجار، العنب والنخل، فالعنب في وسطها، والنخل قد حف بذلك، ودار به، فحصل فيه من حسن المنظر وبهائه، وبروز الشجر والنخل للشمس والرياح، التي تكمل بها الثمار، وتنضج وتتجوهر، ومع ذلك جعل بين تلك الأشجار زرعا، فلم يبق عليهما إلا أن يقال : كيف ثمار هاتين الجنتين ؟ وهل لهما ماء يكفيهما ؟
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٢-٣٤} ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا * كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾.
يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: اضرب للناس مثل هذين الرجلين، الشاكر لنعمة الله، والكافر لها، وما صدر من كل منهما، من الأقوال والأفعال، وما حصل بسبب ذلك من العقاب العاجل والآجل، والثواب، ليعتبروا بحالهما، ويتعظوا بما حصل عليهما، وليس معرفة أعيان الرجلين، وفي أي: زمان أو مكان هما فيه فائدة أو نتيجة، فالنتيجة تحصل من قصتهما فقط، والتعرض لما سوى ذلك من التكلف. فأحد هذين الرجلين الكافر لنعمة الله الجليلة، جعل الله له جنتين، أي: بستانين حسنين، من أعناب.
﴿وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ﴾ أي: في هاتين الجنتين من كل الثمرات، وخصوصا أشرف الأشجار، العنب والنخل، فالعنب في وسطها، والنخل قد حف بذلك، ودار به، فحصل فيه من حسن المنظر وبهائه، وبروز الشجر والنخل للشمس والرياح، التي تكمل بها الثمار، وتنضج وتتجوهر، ومع ذلك جعل بين تلك الأشجار زرعا، فلم يبق عليهما إلا أن يقال: كيف ثمار هاتين الجنتين؟ وهل لهما ماء يكفيهما؟ فأخبر تعالى أن كلا من الجنتين آتت أكلها، أي: ثمرها وزرعها ضعفين، أي: متضاعفا ﴿و﴾ أنها ﴿لم تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ أي: لم تنقص من أكلها أدنى شيء، ومع ذلك، فالأنهار في جوانبهما سارحة، كثيرة غزيرة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
جَنَّتَيْنِ
حَدِيقَتَيْنِ.
وَحَفَفْنَاهُمَا
أَحَطْنَاهُمَا.

إعراب الآية ٣٢ من سورة الكهف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الكهف (١٨) : آية ٣١]

أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً (٣١)
يُحَلَّوْنَ فِيها حكى الفراء «١» يُحَلَّوْنَ فِيها يقال: حليت المرأة تحلى فهي حالية إذا لبست الحلي، ويقال: حلي الشيء يحلى. مِنْ أَساوِرَ في موضع نصب لأنه خبر ما لم يسمّ فاعله مِنْ ذَهَبٍ في موضع نصب على التمييز إلا أن الأفصح في كلام العرب إذا كان الشيء مبهما أن يؤتى بمن والقرآن إنما يأتي بأفصح اللغات فيقال: عنده جبّة من خز وجبّتان خزّا، وأساور من ذهب وسواران ذهبا. وأساور جمع أسورة، وأسورة جمع سوار، ويقال: سوار، وحكى قطرب إسوار. قال أبو جعفر: قطرب صاحب شذوذ.
قد تركه يعقوب وغيره، فلم يذكروه. وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ ولو كان سندسا جاز ولكنه مبهم، والفصيح أن يؤتى معه بمن كما تقدم. قال الكسائي: واحد السندس سندسة، وواحد العبقريّ عبقريّة، وواحد الرّفرف رفرفة وواحد الأرائك أريكة نِعْمَ الثَّوابُ رفع بنعم ولو كان نعمت لجاز لأنه للجنّة وهي على هذا وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٣٢]

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً (٣٢)
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ التقدير مثلا مثل الرجلين.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٣٣]

كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً (٣٣)
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها محمول على لفظ كلتا، وأجاز النحويون في غير القرآن الحمل على المعنى، وأن تقول كلتا الجنتين آتتا أكلهما لأن المعنى الجنتان كلتاهما آتتا أكلهما، وأجاز الفراء «٢» كلتا الجنتين آتى أكله قال: لأن المعنى أكل الجنتين، أو كلّ الجنتين. وفي قراءة عبد الله كلّ الجنتين أتى أكله «٣». والمعنى عند الفراء على هذا كلّ شيء من ثمر الجنتين آتى أكله قال: ومن العرب من يفرد واحد كلتا، وهو يريد التثنية، وأنشد: [الرجز] ٢٧٤-
في كلت رجليها سلامي واحده «٤»
قال أبو جعفر: يقول الخليل وسيبويه «٥» رحمهما الله: جاءني كلا الرجلين، ورأيت كلا الرجلين، ومررت بكلا الرجلين، كلّه بألف في اللفظ، وقال غيرهما: إلّا أنه يكتب
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٤١.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ١٤٢.
(٣) انظر البحر المحيط ٦/ ١١٩.
(٤) الرجز بغير نسبة في معاني الفراء ٢/ ١٤٢.
(٥) انظر الكتاب ١/ ٢٦٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة الكهف، الآيةُ ٣٢ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٣٢ المدَنيَّان والمكِّيّ والكوفيّ والبصريّ المرجِع
٣١ الدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

عند آخِرِها ﴿ زرعا

يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأخير الكوفيّ البصريّ الدِمَشقيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المكِّيّ

﴿زرعا﴾ آخِرُ هذه الآية: يَعُدُّه المدَنيّ الأخير والكوفيّ والبصريّ والدِمَشقيّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه المدَنيّ الأوَّل والمكِّيّ؛ فيَجعَلُها مع ما بعدَها آيةً واحدة.

مصادرُ التوثيق "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 42-43) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 42)
ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ٣٢ من سورة الكهف

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
في قول ابن عباس: اسمه [أي الرجل المؤمن]: يهوذا، وقال مقاتل: تمليخا، والآخر كافر، واسمه: فطروس، قال وهب: قطفير١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦/ ١٦٩، وتفسير البغوي ٥/ ١٧٠.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واضرب لهم﴾ يعني: وصِفْ لهم، يعني: لأهل مكة ﴿مثلا﴾ يعني: شبهًا ﴿رجلين﴾ أحدهما مؤمن، واسمه يمليخا، والآخر كافر، واسمه فرطس، وهما أخوان من بني إسرائيل، مات أبوهما، فورِث كلُّ واحد منهما عن أبيه أربعة آلاف دينار، فعمد المؤمن فأنفق ماله على الفقراء واليتامى والمساكين، وعمد الكافر فاتخذ المنازل، والحيوان، والبساتين، فذلك قوله سبحانه: ﴿جعلنا لأحدهما﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٤.
٣
عن عطاء الخراساني -من طريق معمر- نحو ذلك مطولًا، وفي آخره: ثم أصابته حاجة شديدة [أي: المؤمن]، فقال: لو أتيت صاحبي لعله ينالني منه معروف، فجلس على طريقه، حتى مرَّ به في حَشَمه، فقام إليه، فنظر إليه الآخر، فعرفه، فقال: فلان؟ قال: نعم. فقال: ما شأنك؟ قال: أصابتني حاجة بعدك، فأتيتك لتصيبني بخير. فقال: ما فعل مالُك؟ فقد اقتسمنا مالًا واحدًا وأخذت شطره وأنا شطره، فقص عليه قصته، فقال: وإنّك لمن المصدقين بهذا؟! اذهب فلا أعطيك شيئًا، فطرده، فقضي لهما أن توفيا؛ فنزل فيهما: ﴿فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إني كان لي قرين﴾ [الصافات:٥٠-٥١]١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٦‏/‏١٦٩. وينظر: تفسير البغوي ٥‏/‏١٧٠.
٤
قال يحيى بن سلّام: بلغنا أنهما كانا أخوين من بني إسرائيل، ورثا عن أبيهما مالًا، فاقتسماه، فأصاب كل واحد منهما أربعة آلاف دينار، فأما أحدهما فكان مؤمنًا، فأنفقه في طاعة الله، وقدَّمه لنفسه، وأما الآخر فكان كافرًا، فاتخذ بها الأرضين والجنان والدور والرقيق وتزوج، فاحتاج المؤمنُ ولم يبق في يده شيء، فجاء إلى أخيه يزوره، ويتعرَّض لمعروفه، فقال له أخوه: فأين ما ورِثت؟ قال: أقرضته ربي، وقدمته لنفسي. فقال له أخوه: لكني اتخذت به لنفسي ولولدي ما قد رأيت١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٦٠٥) في معنى الآية بأن «ظاهر هذا المثل أنه بأمر وقع وكان موجودًا، وعلى ذلك فسره أكثر أهل هذا التأويل». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المثل مضروبًا بمن هذه صفته، وإن لم يقع ذلك في وجودٍ قط». ثم استظهر الأول قائلًا: «والأول أظهر». ثم ذكر معنى رواية ابن سلام، ونقل روايات أخرى، فقال: «وروي أنهما كانا شريكين حدادين، كسبا مالًا كثيرًا، وصنعا نحو ما روي في أمر الأخوين، فكان من أمرهما ما قص الله في كتابه. وذكر إبراهيم بن القاسم الكاتب في كتابه في عجائب البلاد: أن بحيرة تِنِّيس كانت ما بين الجنتين، وكانت للأخوين، فباع أحدهما نصيبه من الآخر، وأنفق في طاعة الله حتى عيَّره الآخر، فجرت بينهما هذه المحاورة، فغرَّقها الله في ليلة، وإيّاها عنى بهذه الآية». ثم علَّق بقوله: «وفي بسط قصصهما طول فاختصرته، واقتصرت على معناه؛ لقلة صحته، ولأن في هذا ما يفي بفهم الآية».
٥
عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب﴾، قال: إن الجنة هي البستان، فكان له بستانٌ واحد، وجدار واحد، وكان بينهما نهر، فلذلك كان جنتين، ولذلك سماه: جنة؛ مِن قبل الجدار الذي عليها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿جعلنا لأحدهما﴾ يعني: الكافر ﴿جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٤.
التفسير بالمأثور لسورة الكهف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٢ من سورة الكهف

٧ وقفات في هذه الآية

  • في سورة الكهف ضرب الله مثلًا برجلين جعل لأحدهما جنتين، فتكبَّر، فكان عاقبته كبره الخسار، ومن اللطائف: أنَّ هذه القصة جاءت بعد أمر الله تعالى لنبيِّه أن يصبر نفسه مع ضعفاء المؤمنين، خلافًا لكبراء قريش، الذين تكبَّروا عن الجلوس معهم، فكان عاقبتهم الخسار، كما كان عاقبة صاحب الجنتين.

    — ابن كثير

  • مرافئ قرآنية سورة الكهف أية 32

    — عمر المقبل

  • ( واضرب لهم مثلا رجلين ) ذكر الوقائع المؤثرة له أثر عميق في النفوس لأنه يجسد الحقائق ويختصر العبر ويسهل على الفكر استحضارها

    — سلمان السنيدي

  • تدبر سورة الكهف(سورة الكهف آية 32)

    — عقيل الشمري

  • سورة الكهف الآيات(32-44)

    — أيمن الشعبان

  • تفسير الآية 32 - سورة الكهف

    — مساعد بن سليمان الطيار

  • الأمثال في القران الكريم حال المؤمن الفقير وحال الكافر الغني سورة الكهف آية 32

    — عبدالله الشثري

ترجمات معاني الآية ٣٢ من سورة الكهف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(32) And present to them an example of two men: We granted to one of them two gardens of grapevines, and We bordered them with palm trees and placed between them [fields of] crops.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال