زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة

عن الكتاب
(وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا) بين حالا تكون فيها العبرة، وهي حال رجلين مختلفين طاعة وعصيانا (جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا)، أي جعل اللَّه لأحدهما جنتين من كروم، وأحاطهما بنخل فعل كبار الملاك الذين يجعلون مزارعهم ذات جنات وعيون ونخل يحوطها كأنه سور يطوف بها، فتكون مثمرة، ويكون سورها مثمرا لَا يكون حديدا ولا خشبا، ولا بناء بل يكون نخلا حيا مثمرا يؤتي جناه، وجعلنا بينهما زرعا، ينتج بقولا وقمحا وأرزا
وذرة، فحيثما نظرت إلى الجنتين وجدت طعاما طيبا، فاكهة وتمرا وبقولا وغيره، مما هو غذاء ومتعة، و

تفسير هذه الآية من كتب أخرى