تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فأخبر تعالى أن كلا من الجنتين آتت أكلها، أي : ثمرها وزرعها ضعفين، أي : متضاعفا ﴿و﴾ أنها ﴿لم تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ أي : لم تنقص من أكلها أدنى شيء، ومع ذلك، فالأنهار في جوانبهما سارحة، كثيرة غزيرة.
﴿وَكَانَ لَهُ﴾ أي : لذلك الرجل ﴿ثَمَرٌ﴾ أي : عظيم كما يفيده التنكير، أي : قد استكملت جنتاه ثمارهما، وارجحنت أشجارهما، ولم تعرض لهما آفة أو نقص، فهذا غاية منتهى زينة الدنيا في الحرث، ولهذا اغتر هذا الرجل بهما، وتبجح وافتخر، ونسي آخرته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى