معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما أظن الساعة قائمة﴾ كائنة ﴿ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيراً منها منقلباً﴾، قرأ أهل الحجاز والشام هكذا على التثنية، يعني من الجنتين، وكذلك هو في مصاحفهم، وقرأ الآخرون ﴿منها﴾ أي : من الجنة التي دخلها ﴿منقلباً﴾ أي : مرجعاً. إن قيل : كيف قال : ولئن رددت إلى ربي وهو منكر البعث ؟ قيل : معناه : ولئن رددت إلى ربي - على ما تزعم أنت - يعطيني هنالك خيراً منها، فإنه لم يعطني هذه الجنة في الدنيا إلا ليعطيني في الآخرة أفضل منها.