فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبّى﴾ إقسام منه على أنه إن ردَّ إلى ربه على سبيل الفرض والتقدير وكما يزعم صاحبه ليجدنّ في الآخرة خيراً من جنته في الدنيا، تطمعاً وتمنياً على الله، وادّعاء لكرامته عليه ومكانته عنده، وأنه ما أولاه الجنتين إلا لاستحقاقه واستئهاله، وأنّ معه هذا الاستحقاق أينما توجه، كقوله ﴿إِنَّ لِى عِندَهُ للحسنى﴾ [فصلت: ٥٠]، ﴿لاَوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً﴾ [مريم: ٧٧]. وقرىء :«خيراً منهما » ردّا على الجنتين ﴿مُنْقَلَباً﴾ مرجعاً وعاقبة. وانتصابه على التمييز، أي : منقلب تلك، خير من منقلب هذه، لأنها فانية وتلك باقية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى