زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
وأنكر البعث والجزاء بقوله :﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ وهذا شك منه في البعث، ثم قال :﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبّي﴾ أي : كما تزعم أنت. قال ابن عباس : يقول : إن كان البعث حقاً ﴿لأجدن خَيْراً مّنْهَا﴾ قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي :﴿خيراً منها﴾، وكذلك هي في مصاحف أهل البصرة والكوفة. وقرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر :" خيراً منهما " بزيادة ميم على التثنية، وكذلك هي في مصاحف أهل مكة والمدينة والشام. قال أبو علي : الإفراد أولى، لأنه أقرب إلى الجنة المفردة في قوله :﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾، والتثنية لا تمتنع، لتقدم ذكر الجنتين.
قوله تعالى :﴿مُنْقَلَباً﴾ أي : كما أعطاني هذا في الدنيا، سيعطيني في الآخرة أفضل منه.
قوله تعالى :﴿مُنْقَلَباً﴾ أي : كما أعطاني هذا في الدنيا، سيعطيني في الآخرة أفضل منه.