الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن جرير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الحسبان العذاب.
وأخرج الطستي، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله :﴿حسباناً من السماء﴾ قال : ناراً. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت حسان بن ثابت وهو يقول :
بقية معشر صبت عليهمشآبيب من الحسبان شهب
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم، عن الضحاك في قوله :﴿حسباناً من السماء﴾ قال : ناراً.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿فتصبح صعيداً زلقاً﴾ قال : مثل الجرز.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿حسباناً من السماء﴾ قال : عذاباً ﴿فتصبح صعيداً زلقاً﴾ أي قد حصد ما فيها فلم يترك فيها شيء ﴿أو يصبح ماؤها غوراً﴾ أي ذاهباً قد غار في الأرض ﴿وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه﴾ قال يصفق ﴿على ما أنفق فيها﴾ متلهفاً على ما فاته.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن السدي رضي الله عنه في قوله :﴿صعيداً زلقاً﴾ قال : الصعيد الأملس، والزلق التي ليس فيها نبات ﴿وأحيط بثمره﴾ قال : بثمر الجنتين فأهلكت ﴿فأصبح يقلب كفيه﴾ يقول : ندامة عليها ﴿وهي خاوية على عروشها﴾ قال : قلب أسفلها أعلاها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى