التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد أن حضه على الشكر لله - تعالى - رد على إفتخاره وغرروه بقوله - كما حكى القرآن عنه - :﴿إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً فعسى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ﴾.
أى : إن ترن - أيها المغرور - أنا أقل منك فى المال والولد فإنى أرجو الله الذى لا يعجزه شئ، أن يرزقنى ما هو خير من جنتك فى الدنيا والآخرة.
﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِّنَ السمآء﴾ أى : عذابا من جهة السماء كالصواعق والسموم وغيرها مما يشاء الله - تعالى - إرساله عليها من المهلكات التى تذرها قاعا صفصفا.
قال صاحب الكشاف : والحسبان مصدر كالغفران والبطلان بمعنى الحساب. أى : ويرسل عليها مقدارا قدره الله وحسبه، وهو الحكم بتخريبها.
﴿فتصبح﴾ بعد اخضرارها ونضارتها ﴿صعيدا﴾ أى : أرضا ﴿زلقا﴾ أى : جرداء ملساء لا نبات فيها، ولا يثبت عليها قدم.
والمراد أنها تصير عديمة النفع من كل شئ حتى من المشى عليها. يقال : مكان زَلَق، أى : دَحْضٌ، وهو فى الأصل مصدر زَلِقَتْ رجله تزِلق زلقا، ومعناه : الزلل فى المشى لوحل ونحوه.
أى : إن ترن - أيها المغرور - أنا أقل منك فى المال والولد فإنى أرجو الله الذى لا يعجزه شئ، أن يرزقنى ما هو خير من جنتك فى الدنيا والآخرة.
﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِّنَ السمآء﴾ أى : عذابا من جهة السماء كالصواعق والسموم وغيرها مما يشاء الله - تعالى - إرساله عليها من المهلكات التى تذرها قاعا صفصفا.
قال صاحب الكشاف : والحسبان مصدر كالغفران والبطلان بمعنى الحساب. أى : ويرسل عليها مقدارا قدره الله وحسبه، وهو الحكم بتخريبها.
﴿فتصبح﴾ بعد اخضرارها ونضارتها ﴿صعيدا﴾ أى : أرضا ﴿زلقا﴾ أى : جرداء ملساء لا نبات فيها، ولا يثبت عليها قدم.
والمراد أنها تصير عديمة النفع من كل شئ حتى من المشى عليها. يقال : مكان زَلَق، أى : دَحْضٌ، وهو فى الأصل مصدر زَلِقَتْ رجله تزِلق زلقا، ومعناه : الزلل فى المشى لوحل ونحوه.