بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿فعسى رَبّى أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مّن جَنَّتِكَ﴾ هذه في الآخرة، ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا﴾ ؛ أي على جنتك ﴿حُسْبَانًا مِّنَ السماء﴾، أي ناراً من السماء. وهذا قول الكلبي أيضاً ومقاتل، وقال القتبي :﴿حُسْبَاناً﴾، أي مرامي واحدها حسبانة ؛ وقال الزجاج : الحسبان أصله الحساب كقوله :﴿الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: ٥]، أي بحساب، وهكذا قال هنا حسباناً أي حساباً بما كسبت يداك ؛ وقال بعض أهل اللغة : الحسبان في اللغة سهم فارق وهو ما يرقى به. ثم قال :﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾، أي فتصير تراباً أملس لا نبات فيها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى