تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ﴾ أي : عشيرة أو ولد، كما افتخر بهم واستعز ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾ اختلف القراء هاهنا، فمنهم من يقف على قوله :﴿وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا هُنَالِكَ﴾ أي : في ذلك الموطن الذي حل به عذاب الله، فلا منقذ منه. ويبتدئ [ بقوله ](١) ﴿الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾ ومنهم من يقف على :﴿وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾ ويبتدئ بقوله :﴿هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾.
ثم اختلفوا في قراءة ﴿الْوَلايَةُ﴾ فمنهم من فتح الواو، فيكون المعنى : هنالك الموالاة(٢) لله، أي : هنالك(٣) كل أحد(٤) من مؤمن أو كافر(٥) يرجع إلى الله وإلى موالاته والخضوع له إذا وقع العذاب، كقوله :﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ [غافر: ٨٤] وكقوله إخبارًا عن فرعون :﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٩١، ٩٠]
ومنهم من كسر الواو من ﴿الْوَلايَةُ﴾ أي : هنالك الحكم لله الحق.
ثم منهم من رفع ﴿الْحَقِّ﴾ على أنه نعت للولاية، كقوله تعالى :﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ [الفرقان: ٢٦]
ومنهم من خفض القاف، على أنه نعت لله عز وجل، كقوله :﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام: ٦٢] ؛ ولهذا قال تعالى :﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا﴾ أي : جزاء ﴿وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ أي : الأعمال التي تكون لله، عز وجل، ثوابها خير، وعاقبتها حميدة رشيدة، كلها خير.
ثم اختلفوا في قراءة ﴿الْوَلايَةُ﴾ فمنهم من فتح الواو، فيكون المعنى : هنالك الموالاة(٢) لله، أي : هنالك(٣) كل أحد(٤) من مؤمن أو كافر(٥) يرجع إلى الله وإلى موالاته والخضوع له إذا وقع العذاب، كقوله :﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ [غافر: ٨٤] وكقوله إخبارًا عن فرعون :﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٩١، ٩٠]
ومنهم من كسر الواو من ﴿الْوَلايَةُ﴾ أي : هنالك الحكم لله الحق.
ثم منهم من رفع ﴿الْحَقِّ﴾ على أنه نعت للولاية، كقوله تعالى :﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ [الفرقان: ٢٦]
ومنهم من خفض القاف، على أنه نعت لله عز وجل، كقوله :﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام: ٦٢] ؛ ولهذا قال تعالى :﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا﴾ أي : جزاء ﴿وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ أي : الأعمال التي تكون لله، عز وجل، ثوابها خير، وعاقبتها حميدة رشيدة، كلها خير.
١ زيادة من أ..
٢ في ت: "الولاية"..
٣ في ت: "هناك"..
٤ في ف: "واحد"..
٥ في ف: "وكافر".
.
٢ في ت: "الولاية"..
٣ في ت: "هناك"..
٤ في ف: "واحد"..
٥ في ف: "وكافر".
.