محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٣ من سورة الكهف في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٣ من سورة الكهف

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَمْ تَكُن لّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً * هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ لِلّهِ الْحَقّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً﴾.
يقول تعالى ذكره : ولم يكن لصاحب هاتين الجنتين فِئَة، وهم الجماعة كما قال العَجّاج :
*** كمَا يَحُوزّ الفِئَةُ الكَمِيّ ***
وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل، وإن خالف بعضهم في العبارة عنه عبارتنا، فإن معناهم نظير معنانا فيه. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى «ح » وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عزّ وجلّ : وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللّهِ قال : عشيرته.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ولَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللّهِ : أي جند ينصرونه.
وقوله : يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللّهِ يقول : يمنعونه من عقاب الله وعذاب الله إذا عاقبه وعذّبه. وقوله وَما كانَ مُنْتَصِرا يقول : ولم يكن ممتنعا من عذاب الله إذا عذّبه، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَما كانَ مُنْتَصِرا : أي ممتنعا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا) أي ذاهبا قد غار في الأرض.
وقوله: (فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا) يقول: فلن تطيق أن تدرك الماء الذي كان في جنتك بعد غَوْره، بطلبك إياه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (٤٢)﴾
يقول تعالى ذكره: وأحاط الهلاك والجوائح بثمره، وهي صنوف ثمار جنته التي كان يقول لها: (مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا) فأصبح هذا الكافر صاحب هاتين الجنتين، يقلب كفيه ظهرا لبطن، تلهفا وأسفا على ذهاب نفقته التي أنفق في جنته (وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا) يقول: وهي خالية على نباتها وبيوتها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ) : أي يصفق (كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا) متلهفا على ما فاته، (وَ) هو (وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا) ويقول: يا ليتني، يقول: يتمنى هذا الكافر بعد ما أصيب بجنته أنه لم يكن كان أشرك بربه أحدا، يعني بذلك: هذا الكافر إذا هلك وزالت عنه دنياه وانفرد بعمله، ودّ أنه لم يكن كفر بالله ولا أشرك به شيئا.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا (٤٣) هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (٤٤)﴾
يقول تعالى ذكره: ولم يكن لصاحب هاتين الجنتين فئة، وهم الجماعة، كما قال عَجَّاح:
كَمَا يَحُوزُ الفِئَةُ الكَمِيّ (١)
(١) البيت للعجاج من أرجوزة له مطولة (أراجيز العرب للسيد محمد توفيق البكري طبعة القاهرة سنة ١٣٤٦ ص ١٨٤) وقبله: * يحوذهن وله حوذي *
* خوف الخلاص وهو أجنبي *
* كما يحوذ الفئة الكمي *
وقال في شرحه: ويحوذ: يسوق ويطرد. وله حوذي: أي له ما يطردهن به. والكمي: الشجاع. وأجنبي: أي مجانب لهن، متخوف، ولا يمكنهن من نفسه. اهـ. و (في اللسان: حوذ) حاذ الإبل يحوذها: إذا حازها وجمعها ليسوقها. وحاذه يحوذه حوذا: غلبه، وحاذ الحمار أتنه: إذا استولى عليها وجمعها، وكذلك حازها، والفئة: الفرقة والجماعة من الناس في الأصل، والطائفة التي تقيم وراء الجيش، فإن كل عليهم خوف أو هزيمة التجئوا إليهم.
وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل، وإن خالف بعضهم في العبارة عنه عبارتنا، فإن معناهم نظير معنانا فيه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى "ح"، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ) قال: عشيرته.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ) : أي جند ينصرونه، وقوله: (ينصرونه من دون الله) يقول: يمنعونه من عقاب الله وعذاب الله إذا عاقبه وعذّبه.
وقوله (وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا) يقول: ولم يكن ممتنعا من عذاب الله إذا عذّبه.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا) : أي ممتنعا.
وقوله: (هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ) يقول عزّ ذكره: ثم وذلك حين حلّ عذاب الله بصاحب الجنتين في القيامة.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله الولاية، فقرأ بعض أهل المدينة والبصرة والكوفة (هُنَالِكَ الْوَلايَةُ) بفتح الواو من الولاية، يعنون بذلك هنالك المُوالاة لله، كقول الله: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) وكقوله: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ
آمَنُوا) يذهبون بها إلى الوَلاية في الدين. وقرأ ذلك عامَّة قراء الكوفة (هُنالِك الوِلايَةُ) بكسر الواو: من الملك والسلطان، من قول القائل: وَلِيتُ عمل كذا، أو بلدة كذا أليه ولاية.
وأولى القراءتين في ذلك بالصواب، قراءة من قرأ بكسر الواو، وذلك أن الله عقب ذلك خبره عن مُلكه وسلطانه، وأن من أحلّ به نقمته يوم القيامة فلا ناصر له يومئذ، فإتباع ذلك الخبر عن انفراده بالمملكة والسلطان أولى من الخبر عن الموالاة التي لم يجر لها ذكر ولا معنى، لقول من قال: لا يسمَّى سلطان الله ولاية، وإنما يسمى ذلك سلطان البشر، لأن الوِلاية معناها أنه يلي أمر خلقه منفردا به دون جميع خلقه، لا أنه يكون أميرا عليهم.
واختلفوا أيضا في قراءة قوله (الحَقِّ) فقرأ ذلك عامَّة قرّاء المدينة والعراق خفضا، على توجيهه إلى أنه من نعت الله، وإلى أن معنى الكلام: هنالك الولاية لله الحقّ ألوهيته، لا الباطل بطول (١) ألوهيته التي يدعونها المشركون بالله آلهة، وقرأ ذلك بعض أهل البصرة وبعض متأخري الكوفيين (للهِ الحَقُّ) برفع الحقّ توجيها منهما إلى أنه من نعت الولاية، ومعناه: هنالك الولاية الحقّ، لا الباطل لله وحده لا شريك له.
وأولى القراءتين عندي في ذلك بالصواب، قراءة من قرأه خفضا على أنه من نعت الله، وأن معناه ما وصفت على قراءة من قرأه كذلك.
وقوله: (هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا) يقول عزّ ذكره: خير للمنيبين في العاجل والآجل ثوابا (وَخَيْرٌ عُقْبًا.) يقول: وخيرهم عاقبة في الآجل إذا صار إليه المطيع له، العامل بما أمره الله، والمنتهي عما نهاه الله عنه، والعقب هو العاقبة، يقال: عاقبة أمر كذا وعُقْباه وعُقُبه، وذلك آخره وما يصير إليه منتهاه.
وقد اختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة (عُقْبا) بضم العين وتسكين القاف. (٢)
(١) لعل كلمة " بطول " هذه مقحمة من قلم الناسخ، وأن الأصل، لا الباطل ألوهيته... ألخ.
(٢) سقط من قلم الناسخ القراءة الثانية، وهي: عقبا، بضم العين والقاف.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ﴾ أي : عشيرة أو ولد، كما افتخر بهم واستعز ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾ اختلف القراء هاهنا، فمنهم من يقف على قوله :﴿وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا هُنَالِكَ﴾ أي : في ذلك الموطن الذي حل به عذاب الله، فلا منقذ منه. ويبتدئ [ بقوله ](١) ﴿الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾ ومنهم من يقف على :﴿وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾ ويبتدئ بقوله :﴿هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾.
ثم اختلفوا في قراءة ﴿الْوَلايَةُ﴾ فمنهم من فتح الواو، فيكون المعنى : هنالك الموالاة(٢) لله، أي : هنالك(٣) كل أحد(٤) من مؤمن أو كافر(٥) يرجع إلى الله وإلى موالاته والخضوع له إذا وقع العذاب، كقوله :﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ [غافر: ٨٤] وكقوله إخبارًا عن فرعون :﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٩١، ٩٠]
ومنهم من كسر الواو من ﴿الْوَلايَةُ﴾ أي : هنالك الحكم لله الحق.
ثم منهم من رفع ﴿الْحَقِّ﴾ على أنه نعت للولاية، كقوله تعالى :﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ [الفرقان: ٢٦]
ومنهم من خفض القاف، على أنه نعت لله عز وجل، كقوله :﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام: ٦٢] ؛ ولهذا قال تعالى :﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا﴾ أي : جزاء ﴿وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ أي : الأعمال التي تكون لله، عز وجل، ثوابها خير، وعاقبتها حميدة رشيدة، كلها خير.
١ زيادة من أ..
٢ في ت: "الولاية"..
٣ في ت: "هناك"..
٤ في ف: "واحد"..
٥ في ف: "وكافر".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
قال الله تعالى :﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾ أي : لما نزل العذاب بجنته، ذهب عنه ما كان يفتخر به من قوله لصاحبه :﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ فلم يدفعوا عنه من العذاب شيئا، أشد ما كان إليهم حاجة، وما كان بنفس منتصرا، وكيف ينتصر، أي : يكون له أنصارا على قضاء الله وقدره الذي إذا أمضاه وقدره، لو اجتمع أهل السماء والأرض على إزالة شيء منه، لم يقدروا ؟ "
ولا يستبعد من رحمة الله ولطفه، أن صاحب هذه الجنة، التي أحيط بها، تحسنت حاله، ورزقه الله الإنابة إليه، وراجع رشده، وذهب تمرده وطغيانه، بدليل أنه أظهر الندم على شركه بربه، وأن الله أذهب عنه ما يطغيه، وعاقبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد خيرا عجل له العقوبة في الدنيا. وفضل الله لا تحيط به الأوهام والعقول، ولا ينكره إلا ظالم جهول.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٩-٤٤} ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالا وَوَلَدًا * فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا * أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا * وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا * وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا * هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾.
أي: قال للكافر صاحبه المؤمن: أنت -وإن فخرت علي بكثرة مالك وولدك، ورأيتني أقل منك مالا وولدا -فإن ما عند الله، خير وأبقى، وما يرجى من خيره وإحسانه، أفضل من جميع الدنيا، التي يتنافس فيها المتنافسون.
﴿فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا﴾ أي: على جنتك التي طغيت بها وغرتك ﴿حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ أي: عذابا، بمطر عظيم أو غيره، ﴿فَتُصْبِحَ﴾ بسبب ذلك ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ أي: قد اقتلعت أشجارها، وتلفت ثمارها، وغرق زرعها، وزال نفعها.
﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا﴾ الذي مادتها منه ﴿غَوْرًا﴾ أي: غائرا في الأرض ﴿فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾ أي: غائرا لا يستطاع الوصول إليه بالمعاول ولا بغيرها، وإنما دعا على جنته المؤمن، غضبا لربه، لكونها غرته وأطغته، واطمأن إليها، لعله ينيب، ويراجع رشده، ويبصر في أمره.
فاستجاب الله دعاءه ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أي: أصابه عذاب، أحاط به، واستهلكه، فلم يبق منه شيء، والإحاطة بالثمر يستلزم تلف جميع أشجاره، وثماره، وزرعه، فندم كل الندامة، واشتد لذلك أسفه، ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا﴾ أي على كثرة نفقاته الدنيوية عليها، حيث اضمحلت وتلاشت، فلم يبق لها عوض، وندم أيضا على شركه، -[٤٧٨]- وشره، ولهذا قال: ﴿وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾
قال الله تعالى: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾ أي: لما نزل العذاب بجنته، ذهب عنه ما كان يفتخر به من قوله لصاحبه: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ فلم يدفعوا عنه من العذاب شيئا، أشد ما كان إليهم حاجة، وما كان بنفس منتصرا، وكيف ينتصر، أي: يكون له أنصارا على قضاء الله وقدره الذي إذا أمضاه وقدره، لو اجتمع أهل السماء والأرض على إزالة شيء منه، لم يقدروا؟ "
ولا يستبعد من رحمة الله ولطفه، أن صاحب هذه الجنة، التي أحيط بها، تحسنت حاله، ورزقه الله الإنابة إليه، وراجع رشده، وذهب تمرده وطغيانه، بدليل أنه أظهر الندم على شركه بربه، وأن الله أذهب عنه ما يطغيه، وعاقبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد خيرا عجل له العقوبة في الدنيا. وفضل الله لا تحيط به الأوهام والعقول، ولا ينكره إلا ظالم جهول.
﴿هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ أي: في تلك الحال التي أجرى الله فيها العقوبة على من طغى، وآثر الحياة الدنيا، والكرامة لمن آمن، وعمل صالحا، وشكر الله، ودعا غيره لذلك، تبين وتوضح أن الولاية لله الحق، فمن كان مؤمنا به تقيا، كان له وليا، فأكرمه بأنواع الكرامات، ودفع عنه الشرور والمثلات، ومن لم يؤمن بربه ويتولاه، خسر دينه ودنياه، فثوابه الدنيوي والأخروي، خير (١) ثواب يرجى ويؤمل، ففي هذه القصة العظيمة، اعتبار بحال الذي أنعم الله عليه نعما دنيوية، فألهته عن آخرته وأطغته، وعصى الله فيها، أن مآلها الانقطاع والاضمحلال، وأنه وإن تمتع بها قليلا فإنه يحرمها طويلا وأن العبد ينبغي له -إذا أعجبه شيء من ماله أو ولده- أن يضيف النعمة إلى موليها ومسديها، وأن يقول: ﴿ما شاء الله، لا قوة إلا بالله﴾ ليكون شاكرا لله متسببا لبقاء نعمته عليه، لقوله: ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ﴾ وفيها: الإرشاد إلى التسلي عن لذات الدنيا وشهواتها، بما عند الله من الخير لقوله: ﴿إِنْ تَرَن أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالا وَوَلَدًا فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ﴾ وفيها أن المال والولد لا ينفعان، إن لم يعينا على طاعة الله كما قال تعالى: ﴿وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا﴾ وفيه الدعاء بتلف مال ما كان ماله سبب طغيانه وكفره وخسرانه، خصوصا إن فضل نفسه بسببه على المؤمنين، وفخر عليهم، وفيها أن ولاية الله وعدمها إنما تتضح نتيجتها إذا انجلى الغبار وحق الجزاء، ووجد العاملون أجرهم فـ ﴿هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ أي: عاقبة ومآلا.
(١) في الجملة إشكال دفع إلى جعلها في بعض الطبعات (شر ثواب) وهي في النسختين (خير ثواب) وظاهر أن المقصود بذلك من كان مؤمنا تقيا، فهو الذي ثوابه خير ثواب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فِئَةٌ
جَمَاعَةٌ.

إعراب الآية ٤٣ من سورة الكهف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الكهف (١٨) : آية ٤١]

أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً (٤١)
أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً التقدير ذا غور، مثل «واسأل القرية» قال الكسائي: يقال:
مياه غور وقد غار الماء يغور غوورا، ويجوز الهمز لانضمام الواو وغورا.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٤٢]

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً (٤٢)
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ اسم ما لم يسمّ فاعله مضمر وهو المصدر، ويجوز أن يكون المخفوض في موضع رفع فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ في موضع نصب أي منقلبا.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٤٣]

وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنْتَصِراً (٤٣)
وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ اسم تكن والخبر لَهُ، ويجوز أن يكون يَنْصُرُونَهُ الخبر.
والوجه الأول عند سيبويه أولى لأنه قد تقدّم له، وأبو العباس يخالفه ويحتج بقول الله جلّ وعزّ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [الإخلاص: ٤]، وقد أجاز سيبويه الوجه الآخر وأنشد: [الرجز] ٢٧٥-
لتقربنّ قربا جلذيّاما دام فيهنّ فصيل حيّا «١»
وينصرونه على معنى فئة لأن معناها أقوام ولو كان على اللفظ لكان ولم تكن له فئة تنصره كما قال الله جلّ وعزّ: فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [آل عمران: ١٣]. وَما كانَ مُنْتَصِراً أي ولم يكن يصل أيضا إلى نصر نفسه.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٤٤]

هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً (٤٤)
هُنالِكَ قيل: إن هذا التمام فيكون العامل فيه منتصرا. وأحسن من هذا أن يكون «هنالك» مبتدأ أي في تلك الحال تتبيّن نصرة الله جلّ وعزّ وليّه. وقرأ الكوفيون (الولاية) «٢» أي السلطان وهو بعيد جدّا. وفي «الحقّ» ثلاثة أوجه: قرأ أبو عمرو والكسائي (الحقّ) بالرفع نعتا للولاية، وقرأ أهل المدينة وحمزة الْحَقِّ بالخفض نعتا لله جلّ وعز ذي الحق. قال أبو إسحاق: ويجوز النصب على المصدر والتوكيد كما يقال: هذا لك حقا. هُوَ خَيْرٌ ثَواباً على البيان. وفي عقب ثلاثة أوجه: ضم العين
(١) الشاهد لابن ميادة في ديوانه ٢٣٧، والكتاب ١/ ١٠٠، وخزانة الأدب ٤/ ٥٩، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٢٦٦، وشرح المفصّل ٤/ ٣٣، ولسان العرب (جلذ) وبلا نسبة في سمط اللآلي ص ٥٠١، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٢٧٧، وشرح المفصّل ٧/ ٩٦، ولسان العرب (دوم) و (هيا)، والمقتضب ٤/ ٩١، ونوادر أبي زيد ص ١٩٤.
(٢) انظر تيسير الداني ١١٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٣ من سورة الكهف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَكُن

(تَكُن) بالتاء

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(يَكُن) بالياء

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف خلف عن حمزة خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ

(فِئَةٌ) بهمزة مفتوحة مكان الياء بعد الفاء وإدغام التنوين في الياء بعدها بغنة

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

(فِئَةٌ) بهمزة مفتوحة مكان الياء بعد الفاء وإدغام التنوين في الياء بعدها بلا غنة

خلف عن حمزة

(فِيَةٌ) بياء مفتوحة مكان الهمزة بعد الفاء وإدغام التنوين في الياء التي بعدها بغنة

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٤٣ من سورة الكهف

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٣ من سورة الكهف

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولم تكن له فئة﴾، قال: عشيرة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام١‏/‏١٨٨ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٥‏/‏٢٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولم تكن له فئة﴾، قال: عشيرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولم تكن له فئة﴾، أي: جند ينصرونه من دون الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٦٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٢٠. وعلق يحيى بن سلام١‏/‏١٨٨ نحوه.
٤
في تفسير إسماعيل السدي: ﴿ينصرونه من دون الله﴾: يمنعوه من دون الله١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٨.
٥
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله﴾، يعني: جندًا يمنعونه من عذاب الله الذى نزل بجنته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٧.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما كان منتصرا﴾، أي: مُمْتَنِعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٧٠، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٢٠. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٨.
٧
في تفسير إسماعيل السدي: ﴿وما كان منتصرا﴾: ممتنعًا١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٨.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان منتصرا﴾، يعني: ممتنعًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٧.
التفسير بالمأثور لسورة الكهف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٣ من سورة الكهف

٥ وقفات في هذه الآية

  • (أنا أكثر منك مالا (وأعز نفرا)) "ولم تكن له (فئة ينصرونه)" من استعز بغير الله خذله الله.

    — عبدالله بلقاسم

  • مهما بلغ الإنسان من قوة وسند وجند في الدنيا فلن تنفعه عند الله{ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا. هناك الولاية لله الحق}

    — محمد الربيعة

  • تدبر سورة الكهف(سورة الكهف آية 43)

    — عقيل الشمري

  • لم يشفع لصاحب الجنتين جاهه ولا كثرة أمواله ولا وفرة ثماره، حيث أن ميزان التفاضل عند الله مختلف. وهنا درس لإصلاح الباطن والاهتمام بتهذيب النفس والعمل على تقوية الصلة بالله عز وجل.

    — عبدالفتاح السعدي

  • قال تعالي في سورة الملك : { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ } [ الملك : 20 ] . وقال في سورة الكهف : { وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِراً } [ الكهف : 43 ] . وقال في سورة القصص : { فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ } [ القصص : 81 ] . سؤال : لماذا قال في سورة الملك : { مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ } , وقال في آيتي الكهف والقصص : { مِن دُونِ اللَّهِ } ؟ الجواب : إن السياق في سورة الملك إنما هو في ذكر النعم التي أنعم الله بها علي الناس . قال تعالي : { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } [ الملك : 15 ] . وقال : { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ } [ الملك : 19 ] . وقال : { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ } [ الملك : 20] وقال : { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ } [ الملك : 21 ] وقال : { قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ [23] قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } [ الملك : 23 – 24 ] .فكان ذكر الرحمن هو المناسب , فإن ذلك من مظاهر رحمته سبحانه . أما السياق في سورتي الكهف والقصص , فهو في العقوبات . أما في الكهف فإن السياق في محاورة بين كافر ومؤمن , قال تعالي : { وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً } [ الكهف : 32 ] . إلي أن قال : { وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً [35] وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنقَلَباً } [ الكهف : 35 – 36 ] . إلي أن قال : { وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً [42] وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِراً } [ الكهف : 42 – 43 ] . وكذلك السياق في القصص , فإنه في سياق الخسف بقارون وبداره , قال تعالي : { فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ } [ القصص : 81 ] . فالسياق في الموضعين إنما هو في العقوبات لا في النعم والرحمة , فناسب كل تعبير موضعه . أما الاختلاف بين ما ورد في سورتي الكهف والقصص فقد ذكرناه في كتابنا ( من أسرار البيان القرآني ) في باب التشابه والاختلاف , فلا نعيد القول فيه . أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 106

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٤٣ من سورة الكهف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(43) And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor could he defend himself.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال