فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
وقرىء :«ولم يكن » بالياء والتاء، وحمل ﴿يَنصُرُونَهُ﴾ على المعنى دون اللفظ، كقوله ﴿فِئَةٌ تقاتل فِى سَبِيلِ الله وأخرى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٣]. فإن قلت : ما معنى قوله :﴿يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله﴾ ؟ قلت : معناه يقدرون على نصرته من دون الله، أي : هو وحده القادر على نصرته لا يقدر أحد غيره أن ينصره إلا أنه لم ينصره لصارف وهو استيجابه أن يخذل ﴿وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً﴾ وما كان ممتنعاً بقوّته عن انتقام الله.