التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ختم - سبحانه - هذه القصة ببيان عظيم قدرته ونفاذ إرادته فقال.
﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً هُنَالِكَ الولاية لِلَّهِ الحق هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً﴾.
أى : ولم تكن لهذا الجاحد المغرور بعد أن خوت جنته على عروشها، عشيرة، أو أعوان ينصرونه، أو يدفعون عنه ما حل به، وإنما القادر على ذلك هو الله - تعالى - وحده، وما كان هذا الرجل الذى جحد نعم ربه منتصرا لأنه - سبحانه - قد حجب عنه كل وسيلة تؤدى إلى نصره وعونه، بسبب إيثاره الغى على الرشد، والكفر على الإِيمان.
فالآية الكريمة تبين بجلاء ووضوح، عجز كل قوة عن نصرة ذلك الرجل المخذول سوى قوة الله - عز وجل -، وعجز ذلك الرجل فى نفسه عن رد انتقام الله - تعالى - منه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى