فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿صَفَّا﴾ مصطفين ظاهرين، يرى جماعتهم كما يرى كل واحد لا يحجب أحد أحداً ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا﴾ أي قلنا لهم : لقد جئتمونا. وهذا المضمر هو عامل النصب في يوم نسير. ويجوز أن ينصب بإضمار اذكر. والمعنى لقد بعثناكم كما أنشأناكم ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ وقيل : جئتمونا عراة لا شيء معكم كما خلقناكم أوّلاً، كقوله :﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فرادى﴾ [الأنعام: ٩٤]. فإن قلت : لم جيء بحشرناهم ماضياً بعد نسير وترى ؟ قلت : للدلالة على أن حشرهم قبل التسيير وقبل البروز، ليعاينوا تلك الأهوال العظائم، كأنه قيل : وحشرناهم قبل ذلك ﴿مَّوْعِدًا﴾ وقتاً لإنجاز ما وعدتم على ألسنة الأنبياء من البعث والنشور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى