محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا ( ٤٨ )﴾.
﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا﴾ أي مصطفين مترتبين في المواقف، لا يحجب بعضهم بعضا، كل في رتبته، قاله القاشاني.
وقال أبو السعود :﴿صفا﴾ أي غير متفرقين ولا مختلطين. فلا تعرض فيه لوحدة الصف وتعدده.
قال الزمخشري : شبهت حالهم بحال الجند المعروضين على السلطان، مصطفين ظاهرين. يرى جماعتهم كما يرى كل واحد. لا يحجب أحد أحدا ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ أي بلا مال ولا بنين. أو لقد بعثناكم كما أنشأناكم. والكلام على إضمار القول. أي وقلنا. تفريعا للمنكرين للمعاد، وتوبيخا لهم على رؤوس الأشهاد ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ أي بإنكاركم البعث ﴿أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا﴾ أي وقتا لإنجاز ما وعدناكم من البعث والنشور والحساب والجزاء. فلم يعملوا لذلك أصلا، بل عملوا ما يزدادون به افتضاحا. و ( بل ) للخروج من قصة إلى أخرى. فالإضراب انتقالي، لا إبطالي.
﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا﴾ أي مصطفين مترتبين في المواقف، لا يحجب بعضهم بعضا، كل في رتبته، قاله القاشاني.
وقال أبو السعود :﴿صفا﴾ أي غير متفرقين ولا مختلطين. فلا تعرض فيه لوحدة الصف وتعدده.
قال الزمخشري : شبهت حالهم بحال الجند المعروضين على السلطان، مصطفين ظاهرين. يرى جماعتهم كما يرى كل واحد. لا يحجب أحد أحدا ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ أي بلا مال ولا بنين. أو لقد بعثناكم كما أنشأناكم. والكلام على إضمار القول. أي وقلنا. تفريعا للمنكرين للمعاد، وتوبيخا لهم على رؤوس الأشهاد ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ أي بإنكاركم البعث ﴿أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا﴾ أي وقتا لإنجاز ما وعدناكم من البعث والنشور والحساب والجزاء. فلم يعملوا لذلك أصلا، بل عملوا ما يزدادون به افتضاحا. و ( بل ) للخروج من قصة إلى أخرى. فالإضراب انتقالي، لا إبطالي.